تفوق معدل نمو إنتاج قطاع الأسمدة الخليجي على نظيره العالمي بـ2.3 مرة مسجلا نموا بلغت نسبته 4 % لتصل طاقته الإنتاجية نحو 42.7 مليون طن في 2013، بحسب الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات “جيبكا”، والذي أشار إلى أن الاستثمارات السعودية في القطاع عززت من ريادته خليجيا وساهمت في رفع طاقته الإنتاجية.
ووفقا للاتحاد فإن الطاقة الإنتاجية للأسمدة في دول التعاون زادت العام الماضي بنحو 4 % عن 2012 في حين شهد القطاع على مستوى العالم ارتفاعا بنسبة 1.7 % في الفترة نفسها وتحققت هذه الزيادة بفضل مشاريع واستثمارات جديدة قدرت بملايين الدولارات في كل من السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة.
وقال رئيس لجنة الأسمدة في الاتحاد والرئيس التنفيذي لشركة قطر للأسمدة الكيماوية قافكو خليفة السويدي: حجم صادرات دول الخليج من الأسمدة بلغ نحو 20 مليون طن خلال 2013 موزعة على أكثر من 80 بلدا في أرجاء العالم كافة مضيفا، إنتاج دول التعاون يمثل ربع حجم التجارة العالمية من اليوريا وما نسبته 12 % من إجمالي الإنتاج العالمي من الأمونيا في 2013.وأوضح أن القطاع يشهد نموا مضاعفا في الطاقة الإنتاجية على مدار السنوات الخمس الماضية مما يدل على قدرة دول المنطقة على لعب دور رئيس على مستوى العالم.
ونوه بأن تقديرات الخبراء تشير إلى ارتفاع عدد سكان العالم ليصل إلى نحو 9.3 مليارات نسمة بحلول 2050 ومن هذا المنطلق تؤكد رابطة صناعة الأسمدة الدولية “إيفا” ضرورة زيادة الإنتاج العالمي للأغذية بنسبة 60 % لتوفير الغذاء للأجيال القادمة في المستقبل.
وقال السويدي: النمو الهائل في عدد السكان والحاجة الملحة إلى تسريع عملية إنتاج الغذاء يمثل فرصة كبرى لمنتجي الأسمدة في دول المجلس الخليجي وبالنظر إلى واقع هذا السوق الذي يصدر أكثر من 90 % من إنتاجه الكلي من الأسمدة النيتروجينية “الأمونيا واليوريا” إلى الشرق الأقصى فإن الفرصة متاحة أمام قطاع صناعة الأسمدة في دول التعاون لتقديم مساهمة كبرى في إطار الجهود العالمية الرامية إلى التصدي لتحديات الأمن الغذائي من خلال توفير إمكانية الاستخدام الفعال للموارد.
وفي الوقت الذي توقع فيه الخبراء والمحللون حدوث تباطؤ في النمو نظرا لتوافر المواد الخام بأسعار أرخص في أماكن أخرى لا سيما بسبب ثورة الغاز الصخري تشير تقديرات الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات إلى استمرار نمو قطاع الأسمدة في المنطقة بوتيرة ثابتة.
من جانبه قال أمين عام الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات الدكتور عبدالوهاب السعدون: ستشهد السنوات المقبلة إنجاز العديد من المشاريع باستثمارات تتجاوز مليارات الدولارات والتي من شأنها أن تسهم في تعزيز الطاقة الإنتاجية للأسمدة في الخليج لتصل نحو 66 مليون طن بحلول 2018 إضافة إلى حرص القطاع على تنويع محفظة منتجاته لضمان قدرته التنافسية على المدى الطويل وزيادة الربحية والإيرادات.
من جانب آخر، ينظم الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات مؤتمره السنوي الخامس للأسمدة خلال الفترة من 16 إلى 18 سبتمبر المقبل في دبي بهدف دعم قطاع صناعة الأسمدة في المنطقة وستركز مناقشاته على كيفية مساهمة هذا القطاع في تحقيق الأمن الغذائي العالمي.
ويمثل المؤتمر الذي يتم تنظيمه بالتعاون مع “كرو” المجموعة الاستشارية المستقلة المتخصصة في الأسمدة منصة مثالية لتسليط الضوء على أبرز التحاليل المتعمقة حول حجم الطلب والعرض في أبرز الأسواق الرئيسة في جميع أنحاء العالم والتعريف بالأفكار الريادية لأهم الخبراء في هذا القطاع إضافة إلى استعراض المشاريع والدراسات في منطقة الخليج وغيرها.
معدل نمو الأسمدة الخليجي يفوق نظيره العالمي بـ 2.3 مرة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
