أكد الناقد الدكتور عمر شهاب أن تقنين النقد لا بد أن يتأتى عبر مناهج دراسة اللغة، لافتا إلى أن تأريخنا النقدي يحفل بإشارات عابرة لمظاهر الشعرية وعادة ما ترد في سياق المفاضلة بين الشعراء.
وتطرق شهاب في ورقته «شعرية النص» التي قدمها أمس ضمن برنامج تواصل في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، إلى مفهوم الشعرية، ممهدا ذلك بمقدمة استعرضت ولع العرب بالشعر، مؤكدا أنّنا لا نعرف أمة حفلت بالشعر كالأمة العربية قديما وحديثا.
وتحدث شهاب في اللقاء الذي أداره عبدالله أسلم عن الارتباط الكبير الذي يجمع المناهج اللسانية الحديثة بالنقد الأدبي الحديث، مؤكدا أنّ السبيل إلى تقنين النقد لا بد أن يتأتى من خلال مناهج دراسة اللغة، لافتا إلى أن مصطلح الشعرية ظهر في بادئ الأمر لدى نقاد الأسلوبية أمثال محمد عبدالمطلب وصلاح فضل وكمال أبوديب.
كما نبّه شهاب في الوقت نفسه إلى أهمية قراءة البنية العميقة للنص، إضافة إلى محاولة استحضار النص الغائب والكشف عن حضوره في النص انطلاقا من منهج التناص.
وتحدث شهاب عن إيقاع النص الداخلي، وقال: إنّه من الممكن تقنينه كما صنع الخليل في تقنينه للإيقاع الخارجي والمتمثل في البحور الشعرية، منبها إلى إمكان الإفادة من المقامات الموسيقية في هذا الباب للكشف عن جانب مهم من جوانب الشعرية في النصوص.
شهاب: تقنين النقد يتأتى عبر مناهج دراسة اللغة
مكة - المدينة المنورة2 دقائق للقراءة

حجم الخط
