على مدار سنوات، كان الحلم البرازيلي هو الفوز باللقب العالمي السادس لراقصي السامبا من خلال بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، ولكن هذا الحلم تبخر بأسوأ طريقة ممكنة وبكابوس لم يتوقعه حتى أكثر المتشائمين.
وسقط المنتخب البرازيلي في فخ الهزيمة القاسية 1/7 أمام نظيره الألماني مساء الثلاثاء في الدور قبل النهائي للبطولة.
وبعدما راود الحلم نجوم الفريق البرازيلي خاصة بعد عبور عقبتي تشيلي وكولومبيا في الدورين الماضيين، ولكن آمال الفريق تلاشت وظهرت مكانها الدموع وعبارات الاعتذار غير المجدية.
والحقيقة أن مباراة الثلاثاء لم يكن فيها مرشح أقوى من الآخر حيث كانت الجماهير في صف المنتخب البرازيلي ولكن الفريق افتقد أهم عناصره بسبب إصابة نجم هجومه نيمار دا سيلفا وقائد الفريق تياجو سيلفا الذي يقود خط الدفاع.
ورغم هذا، فإن ما حدث على استاد «مينيراو» بمدينة بيلو هوريزونتي فاق كل التوقعات.
وقال لويز فيليبي سكولاري المدير الفني للمنتخب البرازيلي «ما من مبرر لنا، لنفترض أنه مع وجود نيمار كان الأمر سيختلف» رافضا إلقاء اللوم على لاعبيه بسبب الهزيمة، بل إنه ركز على المنتخب الألماني ولم يلتمس أي أعذار.
وأوضح «المنتخب الألماني كان مثيرا..إذا أدى المنتخب الألماني بهذا الشكل في وجود نيمار أيضا ربما كان سيحقق نفس النتيجة.
نيمار لاعب واحد بالفريق».
وقبل نهاية الشوط الثاني، هتف آلاف من مشجعي البرازيل «أولي أولي أولي» لتشجيع المنتخب الألماني الذي تناقل لاعبوه الكرة في كل مكان بالملعب.
وعلى مدار البطولة، دار كثير من الجدل حول الحالة الذهنية للاعبي البرازيل وكيفية تعاملهم مع ضغوط خوض البطولة على أرضهم.
واستعان الفريق بطبيبة نفسانية بعدما أثارت دموع اللاعبين عقب الفوز على تشيلي بركلات الترجيح في دور الـ16 للبطولة جدلا واسعا.
وتلقى الفريق صدمة أخرى عندما أصيب نيمار خلال مباراته أمام المنتخب الكولومبي في دور الثمانية ليتأكد غيابه عما تبقى للفريق من مسيرة في المونديال البرازيلي.
ورغم هذا، ما من شيء من هذا يمكن مقارنته بالهزيمة القاسية التي تعرض لها الفريق أمسية الثلاثاء.
ويرجح أن الكابوس سيستمر خلال الأيام المقبلة بينما يستعد المنتخب البرازيلي لمباراة تحديد المركز الثالث المقررة يوم السبت المقبل بالعاصمة برازيليا.
وقال سكولاري «أعتقد أنه كان اليوم الأسوأ في حياتي، ولكن الحياة ستستمر..ما من أحد توقع هذه النتيجة».