لا يلام من يقودون مركبات دون بلوغ السن القانوني وحدهم بل من ترك لهم الحبل على الغارب ليشكلوا مصدر رعب حقيقي لتسببهم في وقوع حوادث سير مروعة؛ هذا لسان حال عدد من المواطنين في مدينة بريدة، موضحين أن قيادة صغار السن محفوفة بمخاطر جمة وعلى الرغم من ذلك يدع بعض الآباء مركباتهم في أيدي الصغار.
وأشاروا خلال حديثهم لـ»مكة» إلى أن أغلب من يقودون سياراتهم بشكل جنوني من هذه الفئة، دون وضع أي اعتبار لما يشكلونه من خطر كبير على أنفسهم وأسرهم والآخرين.
يرى المواطن بدر الصقعبي أن قيادة السيارة لمن هم دون السن القانوني سبب مباشر لكثرة الحوادث المرورية، وأنها خطر كبير، ونصح كل أب يريد الحفاظ على ابنه أن لا يسلمه مركبة وهو دون السن المسموح به قانونيا، وقد يؤدي ذلك لا للوفاة أو الإصابة بكسور وربما عاهات مستديمة تجعل الأب يتحسر طيلة حياته.
وعد محمد الشعيبي ترك المجال للأبناء أن يقودوا سيارات وهم في أعمار صغيرة إهدارا لدمائهم وسيحاسب عليه أولياء أمورهم أمام الله، مشيرا إلى أنه ضد هذه الخطوة تماما، وهو لم يسلم ابنه السيارة إلا بعد دخوله الجامعة.
ويضيف: قيادة الصغار تتسبب في وقوع عدة مخالفات منها الحوادث والتظليل والتجمعات المزعجة، ومن المحزن أن نرى المستشفيات مليئة بالمصابين بالشلل والكسور والعاهات وغيرها جراء الحوادث المرورية التي حصدت مئات الشباب.
في حين يقول أحمد التويجري، على الرغم من المخاطر إلا أن هناك بعض العوائل تتناسى تلك الخطورة مبررة استعانتها بالصغار في القيادة بأنه ليس لديها سائق ولا يوجد سوى صغار السن من الأبناء، مضيفا أقترح أن يكون هناك نظام لمن يستحق، وهي الحاجة الملحة للقيادة ويكون هناك إثبات، فمن يحتاج يكون له الحق بالقيادة لكن بضوابط منها إجراء اختبار عملي للتعرف على مدى إلمامه بالقيادة، أما الذي لا يحتاج فيطبق عليه القانون المعمول به من مخالفات وغيره.
بدوره، أوضح الناطق الإعلامي لمرور منطقة القصيم المقدم علي اللاحم، أن السن المسموح فيه استخراج تصريح قيادة هو الـ17، والعقوبة لمن يقود دون هذا السن تحرير مخالفة مرورية وحجز المركبة، مبينا أن نسبة الحوادث التي تسبب فيها صغار السن تتجاوز 30%، وتمنى من أولياء الأمور عدم المخاطرة بأبنائهم من خلال تسليمهم السيارات وإتاحة المجال أمامهم لقيادتها، فمن المؤكد أن ذلك يمثل خطرا عليهم وعلى الآخرين، فمهما كان صغير السن ملما بالقيادة فهو يفتقد لردة الفعل المناسبة عندما يتعرض لمواقف خطرة وبالتالي يتسبب في وقوع حوادث قد يكون هو أو غيره ضحيتها.