صدرت توجيهات خادم الحرمين الشريفين -رعاه الله- بمنع نشر أي نوع من الدعاية أو الإعلان في الصحافة المحلية لأي مسؤول، إلا أنني لاحظت كغيري أن الصحف والمجلات مليئة ومنتفخة بالتهاني والمديح لبعض كبار المسؤولين. وبعض الشركات والمؤسسات تعلن في الصحف تهنئة أو مباركة أو شكرا أو عزاء لبعض كبار المسؤولين على شكل صفحات، وكل ذلك مجاملة ورياء ونفاق للمنصب، وليس حباً في الشخص المسؤول. وأعرف أن مثل هذه الإعلانات ذات تكلفة عالية في بعض صحفنا الكبيرة، والتي قد تصل إلى أكثر من مائة ألف ريال. فالتوجيه الملكي الكريم لم يفعل كما ينبغي، فحبذا لو تقوم وزارة الثقافة والإعلام مع هيئة الرقابة والتحقيق، بمتابعة ذلك مع الصحافة وتفعيل وتطبيق ذلك التوجيه. وأتمنى على كل الشركات والمؤسسات الراغبة في هذا النوع من الدعاية والإعلان أن تبعث بمبالغ تلك الإعلانات إلى المؤسسات الخيرية لإنفاقها في سبيل الله وإعطاء الفقراء والمحتاجين، ثم إرسال صورة الفاتورة لمكتب ذلك المسؤول لإشعاره بالإعلان، فيكسبون بذلك المسؤول.
تلك الإعلانات عباراتها واحدة والصيغة واحدة، والمختلف هو الشكل الفني للصفحة، بل نجد في كثير من الإعلانات أن صور المسؤولين واحدة لا تتغير. وأرجو من أصحاب السمو الملكي أمراء المناطق والأمراء الوزراء، وأصحاب المعالي الوزراء ونوابهم وكبار المسؤولين بالدولة إصدار توجيهات إلى الصحف والمجلات بعدم نشر هذا النوع من الدعاية والإعلان والتهنئات بأنواعها عنهم كتفعيل واقعي للتوجيه الملكي الكريم. وأعتقد أن معظم الأمراء والوزراء وكبار المسؤولين لا يهتمون بما ينشر في هذا الجانب. فهل نسمع عن مبادرات لكثير من المسؤولين بفعل ذلك وتفعيل التوجيه الملكي الكريم؟.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
الدعاية لكبار المسؤولين
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
