هُزمت البرازيل وبالسبعة مع الرأفة وعلى أرضها ووسط جمهورها، وما زال هناك من يعتقد أن الأشياء تدوم إلى الأبد، وأن الأقوياء سيبقون أقوياء إلى ما لا نهاية..!
قبل البرازيليون ـ وأعني الشعب ـ على مضض استضافة كأس العالم رغم الفساد والبطالة وسوء الأوضاع الاقتصادية التي بدأت تنهش في الجسد البرازيلي، قبلوا ذلك على أمل في فرحة عابرة، فكانت الصدمة أشد وأنكى..
التاريخ وحده لا يشفع لك إن لم تعمل للحاضر، إن اعتمدت على تاريخك وحده فستأتي لحظة تسقط فيها سقوطاً مدويا، وهذا ليس في كرة القدم فقط، ولكني قلت سابقاً إن كرة القدم هي صورة مصغرة للحياة عموما.. وأنا حكيم كما تعلمون!
ولعلنا يجب أن نستفيد مما حل بالبرازيل في مجال كرة القدم ونحن أحد ضحايا الألمان في كأس العالم إضافة إلى البرازيليين الذين هزموا بالسبعة في هذا المونديال والأرجنتنيين الذين هُزموا بالأربعة في المونديال السابق، هو أن نراقب ماذا سيفعل البرازيليون ليتجاوزوا محنتهم ويعيدوا فريقهم ملكا لكرة القدم..
هل سيعود الكارثة «فريد» للمنتخب مرة أخرى في كأس العالم القادمة حتى يزيد من عدد مشاركاته لأن رئيس الاتحاد البرازيلي يحبه، أم أن علاقته بالمنتخب ستنتهي عند هذا الحد، هل سيشكلون لجاناً ثم تختفي فجأة، هل سيقولون الأهم هو الدوري وما عدا ذلك فليذهب للجحيم.. دعونا ننتظر ونرى.. فقد يكونون مشابهين لنا، وكما كان يسمى المنتخب السعودي برازيل آسيا، فقد يسمى المنتخب البرازيلي «سعودية» أمريكا الجنوبية!