ومع تتابع أخبار اضطرابات المنطقة المحيطة، والتهديدات، والأخطار المتوقعة، وضرورة أخذ الأمر بكل جدية وحزم، ولمن هو واهم بتوقّع قيام دولة الخلافة المزعومة، هذا سيناريو (مُتخيَّل):
(أول سؤال يتشكل في ذهن الخائف القلق: هل سأكون في معزل عن الفتنة والقتل؟ هل أطلق لحيتي وأغدو بمظهر المتدين؟ وأحظى بالقرب والموالاة؟ أم أبدو كإنسان بسيط لا تظهر عليه مظاهر الاهتمام لا بدنيا ولا آخرة؟!
وبقراءة سريعة للأحداث الماضية في سوريا والعراق يتجدد القلق وتتفاقم الحيرة: لم ينجُ لا المتديّن ولا الفاسق!
في الغالب سأُصنَّف – في حال أظهرت ُ تديُّني - على أني عميل، أو عالم سلطان، وساكت عن الحق! إذن حلق اللحية واجب في هذه الحالة!
إذن وكيف ستتعامل (داعش) مع المثقف والفنان والمفكر؟ في الغالب ستحز رؤوسهم حزا على أنهم أصل الفساد!
الدولة المزعومة بدلا من الانشغال بمقومات بناء الدولة الجديدة، ربما تقترح إعادة هيكلة الوزارات كما هو حال خطابها الذي تعيش فيه القرون الوسطى، فوزارة للخراج، وأخرى لديوان البريد، وإدارة للكتائب، وثانية لسك العملات المعدنية وحدها دون الورق!
كل المنافسات والمناقصات ستصبّ في صالح بناء المقابر وتوسعتها، ولا وزارة للإسكان، فلا عيش يطيب ولا حياة في هذه الدنيا وإنما يكفي افتراش الأرض وتلحُّف السماء!).
الرسالة الأساس هي التصفية بالقتل، وتطهير الأرض حسب زعمهم!
لو قامت فتنة عمياء – لا سمح الله – فلا فِكر يفيد معها ولا حوار، ولا إعلام.
فكرٌ كهذا - جعل كلَّ الناس أعداءَه: المتديّن والمثقف والعامي الذي لا حول له ولا قوة -، لو صفّى كل خصومه في هذه المعمورة سيختلق عدوّا من داخله.. المهم أن تكون هناك فتنة ودم!
و سيمحُو اسم (معمورة) من كل القواميس، ليستعجل القبر للجميع، وقيام القيامة.
هل تشفع لك لحيتك؟ أم ينجيك فكرُك؟!
أسامة يوسف2 دقائق للقراءة

حجم الخط
