المثل الشعبي يرى مصاحبة الكاذب حتى باب بيته؛ وليس شرطا مرافقته حتى الوصول لمنزله! لأنه سيكون - في الغالب - مستأجرا ومنتظرا دوره بالإسكان ما يعني مظنّة تغيير عنوانه! وإنما أسهل طريقة هي المشي معه - بهذا العصر التواصلي - حتى باب دكّانه بـ«تويتر» أو «الفيس بوك»! لتجد حقيقته بأنه وإن كان ينادي ببيع «الورد» إلا أنه إنما يبيع «بقلاً»! فترى في صفحته «كوكتيلاً» عجيباً من منشورات الوعظ التي يقابلها منشورات لهتك الحجب والأستار بتعمّد الافتراء وأذية خلق الله والتعدّي عليهم! يستشهد بقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَ إِثْمًا مُبِينًا) ولا يتورع عن أذيّة الخلق! يرفع شعار المحافظة على «الحياء» والأخلاق وضرورة التشدد في تطبيقها بالنسبة للأنثى فيما تسوّل له نفسه اجتراح «كبيرة» من الذنوب برجم مؤمنة محصنة بالبهتان - تعلقا بإثم الظن – لا في حياتها، بل حتى بعد مقتلها واغتيالها غدراً وعدواناً؛ ليحتفل بجريمته على طريقته التي تجاوزت جريمة وحقد وعصبية القاتل نفسه! فيما تراه - في منشور سابق - مستدلّاً بالآية الكريمة:(إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ). وستجده معارضاً غاضباً لأي فكرة تُطرح أو توجّهٍ يُستحدث ما دام متعلقاً بالمرأة؛ وحجته على الدوام «المخططات التغريبية» لاستهداف أخلاقها كمسلمة! تحاوره بالحسنى فلا تجده إلا «مدرعماً» دون هدى ومتعلّقاً بالسؤال التقليدي: وهل ترضاه على أمّك وأخواتك؟! تعيد له نفس منطقه البائس: وهل ترى أذّية بنات المسلمين ورميهن بالفجور زوراً وقذفهن بالبهتان حقاً لك مُستباحاً؟ وهل ترضى لأيًّ كان بالهمز في عرضك؟! فهل ستجد لديه وأمثاله إجابة صادقة لم يخالطها التشوّه؟!
رحم الله شهيدة العلم والوطن بأسره «ناهد الزيد»؛ وجبر مصاب والدها وأسرتها وأخلفهم خيراً؛ فبمثلها يرفع الإنسان رأسه عالياً ويفتخر ما دامت الحياة في حقيقتها »عقيدة وجهادا«.

[email protected]