* نعم بلا أسئلة، بلا محاولة للفهم، استدر لترى وجه الصبح يغادر خلفك يتركك في عتمة مستديمة، ويهزأ بكل محاولاتك السخيفة للتفاهم مع قهر المفروض عليك.
* بلا أسئلة، حاول فهم الأشياء لميلادها ومادتها لتجد أن (لا) في زمن (نعم) الكبيرة بلا فائدة ولا استخدام وإنك ترفع يديك دائماً مسلماً ببلاهة ومستسلماً بإصرار وإلا غادرت حتى مكان قدميك بلا وجهة لبوصلته وبلا وجهة نظر. وهل يستحيل الظمأ (الناشف) جداً منابع في أوردة الجفاف. انظر إليك وإليهم وإليهن، تسابق مع ريح إلى لا نقطة نهاية حتى اللهاث، واكتب قصتك بقطعة (فحم) تبللها ببقايا من ريقك. وهل تحاول بلا أسئلة أن تفهم ما أردت فهمه في غيابك عنك أنت!
* اقرأ جبين (أمك) الساجد منذ ميلادك، لتعرف حقيقة خوفها عليك في محاولة عذبة بائسة وبريئة، لاستثمار أشيائها الصغيرة حتى تكبر، وارجع من أحضان المحاولة، لتقرأ الجدران والقبور والألوان والنعاس وقطعة الخبز الجافة جداً، الراغبة في الانحدار إلى داخلك الجاف.
* ما أطول الرحلة بينك وبين عجزك عن فهم حقيقة المسألة، عندها وبلا تردد ستعرف أن الضيق النائم في صدرك، هو استخدامك لكلمة (نعم) أكثر من (لا) ضمن مفردات اليوم الغريبة.. حاول، استدر، علك ترى وجه الصبح المستبشر بالمحاولة.
محاولة للفهم
ثامر الميمان1 دقائق للقراءة

حجم الخط
