في مهمة شاقة ومعقدة يتولى وكيل الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام للخدمات، مشهور الشريف مسؤولية ضمان تميز الخدمات في المسجد الحرام، إذ إنه يعتبر نفسه من المحظوظين بالعمل خلال37 عاما في المسجد الحرام.
يقول الشريف: حينما تخرجت من الثانوية التجارية، كان التوظيف إلزاميا، وتم تعييني في وزارة الخدمة المدنية للعمل في الإشراف الديني بالمسجد الحرام.
في البداية ترددت وكنت أبحث عن وظيفة في الخطوط السعودية، إلا أن والدتي أصرت على أن أعمل في هذه الوظيفة التي اختارها الله لي، وأكدت والدتي أنها قد تكون خيرا لي في الدنيا والأخرة، فقبلت وبدأت العمل في المسجد الحرام وتدرجت من وظيفة لأخرى..في وقت كان المصلون والطائفون في المسجد الحرام قلة لا يتجاوزون المئات، إلا أنه اعتبر أن العمل في الحرم في وقت مضى رغم قلة أعداد المعتمرين والمصلين كان شاقا نتيجة عدم توفر الإمكانات، حيث يتذكر أنه وزملاءه كانوا يحملون قوالب الثلج على أكتافهم لتبريد حافظات زمزم ليتمكن الزوار من الشرب أثناء وجودهم في المسجد الحرام.
ويستعيد وكيل الرئيس ذاكرته لسرد تفاصيل تاريخ توسعات المسجد الحرام والتي كان شاهدا عليها، إذ يقول: خلال السنوات الماضية شهد الحرم المكي توسعات عملاقة.
هذه التوسعات - يقول الشريف - أنها ساهمت في تهيئة المسجد الحرام، وحققت جوا من الراحة والطمأنينة لضيوف الرحمن بعد أن كانت المسارات الرابطة بين المسعى والمطاف عبارة عن حصوات يسير عليها الداخلون والخارجون من وإلى المسجد الحرام، بينما أصبحت أرضيات المسجد الحرام اليوم من الرخام المقاوم لحرارة الشمس.