حرص زوار فعاليات «رمضاننا كدا» بجدة على التقاط السيلفي، وهو الصور الشخصية التي يقوم صاحبها بالتقاطها لنفسه باستخدام آلة تصوير أو هاتفه الذكي، لتوثيق الذكريات بين مسارات الفعاليات التي تأتي امتدادا لمهرجان «كنا كدا» في المنطقة التاريخية بجدة.
تخليد الذكرى
الكثيرون من مختلف الشرائح العمرية حرصوا على تصوير ذواتهم ونشرها على حساباتهم ومواقعهم المختلفة في الشبكات الاجتماعية، أهمها الانستقرام، لتخليد ذكراهم في التاريخية، لتكون فعاليات «رمضاننا كدا» أكثر من مجرد فلكلورات شعبية جامدة، لأن الجميع أراد وضع البصمة التاريخية على صوره ليقول لمستقبله بأنه كان حاضرا هنا يوماً ما، والملاحظ أن الفتيات كن أكثر الفئات الاجتماعية تصويرا لأنفسهن، والأكثر تسويقاً للفعاليات عبر تغريداتهن في تويتر، وفي تعليقات بعضهم عن السبب في الإقبال على التصوير «السيلفي»، كانوا يركزون جميعاً على أن حضورهم في الفعاليات، كان لرغبة شديدة منهم في غرس ذكراهم في المنطقة التاريخية، وقضاء وقت ممتع من أجواء رمضان زمان، مع تناول الأكلات الشعبية التقليدية.
التعريف بالمنطقة
سالم الحزني كان لافتاً هو الآخر بين أقرانه الذين قدموا لمشاهدة الفعاليات التي سمعوا عنها عن طريق وسائل الإعلام، فكان يصر على التصوير بطريقة «السليفي» بالإنجليزية، ويضعها في حسابه بالانستقرام، بل صور مقطع فيديو مع الشخصية المميزة المسحراتي، يقول فيها: «أنا مع أحلى رجل في رمضان زمان».
وتجاوز بتصوير السيلفي حاجز المكان واللغة، وأصبح معناه أبعد من مجرد توثيق الذكريات ليصبح وكأنه مرشد سياحي من النوع النشط، حيث كان يحاول أن يسلط الضوء على مكونات المنطقة التاريخية، لتعريف أصدقائه الأمريكيين والأجانب بالمنطقة.
وسم نشط
يذكر أن وسم «#رمضاننا_كدا» نشط على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يتداول المستخدمون نحو 11 ألف صورة خلال وسم انستقرام، بينما بلغ عدد التغريدات في ذات الوسم على موسع تويتر أكثر من 11.4 ألف تغريدة.
المشرف على لجنة الإرشاد السياحي بالفعاليات سمير قمصاني علل إقبال الشباب من الجنسين على التصوير بطريقة السيلفي، محاولة منهم للعيش في الأجواء الجميلة لجدة القديمة، وخاصة وهم يتنفسون عبق تاريخ حقب اقتربت من حاجز الـ3 آلاف سنة، وهو ما نجح فيه فعاليات «رمضاننا كدا».

