أكدت الأمم المتحدة أن عددا كبيرا من النساء السوريات اللاجئات اللاتي فقدن أزواجهن خلال أعمال القتال في سوريا يعشن تحت ضغوط شديدة، ويواجهن التعرض لمخاطر عالية من الفقر والاستغلال والتحرش الجنسي.
وأوضح تقرير صادر عن مكتب المفوض الأعلى للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنيف أمس أنه من بين كل أربع أسر للاجئين السوريين في مصر ولبنان والعراق والأردن توجد أسرة تقودها امرأة، مما يعني أن نحو 145 ألف امرأة في هذه الدول يواجهن هذا الوضع.
وقال المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين أنطونيو جيوتريس إن هؤلاء النساء فقدن أزواجهن في الحرب وهربن من سوريا، فقط لكي يواجهن الفقر والتمييز والتهديدات ضد سلامتهن بسبب أنه لا يوجد معهن رجل.
وأضاف «إن ما يحدث يشعرنا بالعار، فالنساء يتعرضن للإذلال لأنهن فقدن كل شيء».
وتتاح لواحدة فقط من بين كل خمس نساء منهن الفرصة للعثور على عمل بأجر.
وفقا للتقرير، وإلى حد كبير تعتمد الغالبية العظمى من الأمهات السوريات اللاجئات اللاتي يعشن بدون رجال على المعونة المالية المقدمة من الأمم المتحدة.
وغالبا ما يرسلن أطفالهن للعمل لزيادة دخل الأسرة، مما يجعلهم لا يحصلون على التعليم الجيد.
وأجرت مفوضية شؤون اللاجئين مقابلات متعمقة مع 135 من هؤلاء النسوة، إلى جانب ممثلي منظمة إغاثة، ويشعر كثير من هؤلاء النسوة بعدم الأمان في الدول الجديدة التي تستضيفهن.
ويقلن إن سائقي سيارات الأجرة وعمال الخدمات الخيرية المحليين وأصحاب البيوت التي يسكنون فيها يتحرشون بهن.
وأشار مكتب المفوضية إلى أن هذه المشكلة تبدو أكثر خطورة في مصر.
وتؤدي ضغوط رعاية اللاجئة للأسرة بمفردها في أراض أجنبية بدون مال أو مساندة من الجوار إلى انعزال هؤلاء النسوة.
وقال ثلث النساء اللاتي أجريت معهن المقابلات إنهن لا يغادرن على الإطلاق أماكن السكن أو نادرا للغاية ما يفعلن ذلك، لأنه لا يوجد من يعتني بأطفالهن، أو لأنهن يشعرن بأن المغامرة بالخروج غير آمنة.
145 ألف لاجئة سورية يواجهن الفقر والتحرش
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
