اختار مدرب المنتخب الجزائري لكرة القدم البوسني وحيد خليلودزيتش إنهاء قصته مع »الخضر« بالرغم من الإلحاح عليه من أجل البقاء حتى من رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة، ما جعل بعض الصحف تنقلب عليه وتتهمه بـ»تفضيل المال على البلد الذي صنع له اسما«.
وكتبت صحيفة النهار تحت عنوان »خليلودزيتش يبيع الجزائريين بوسخ الدنيا« وهي عبارة تشير إلى المال، مضيفة أن »الجزائر صنعت له اسما ووقفت معه بعد نكسة الإقصاء من كأس أفريقيا ليدير لها ظهره من أجل الأموال«.
وتحدثت الصحيفة عن مطالبة المدرب البوسني لراتب يعادل 400 ألف يورو مقابل 70 ألف يورو حاليا، وهي معلومات غير مؤكدة.
وخاض خليلودزيتش في البرازيل أول تجربة في كأس العالم وقاد المنتخب الجزائري إلى تأهل تاريخي إلى الدور ثمن النهائي فضلا عن الأداء الجيد للاعبي المنتخب.
وحظي المنتخب الجزائري باستقبال رسمي وجماهيري لدى عودته من البرازيل، وكان للمدرب البوسني حصة الأسد من التصفيق والهتافات باسمه.
وطالبت الجماهير الجزائرية ببقائه في منصبه، وذلك مباشرة بعد اللقاء مع ألمانيا الماضي الذي كان صادف أيضا موعد انتهاء عقده، حتى إن الرئيس بوتفليقة طلب أيضا من خليلودزيتش مواصلة عمله عند استقباله للمنتخب.
وودع خليلودزيتش الجزائريين نهائيا من خلال بيان نشره موقع الاتحاد الجزائري لكرة القدم على الانترنت، قائلا »أترك منصبي وأنا فخور بعدما احترمت جميع البنود التي كان ينص عليها عقدي مع الاتحاد الجزائري».
وأوضح المدرب البوسني »التزاماتي العائلية، والرغبة في قبول تحديات رياضية جديدة أرخت بثقلها على تحديد خياراتي«.
ووجه خليلودزيتش شكره إلى الجماهير الجزائرية التي ساندته وكذلك الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة على »كلماته المضيافة الدافئة الخالصة« ورئيس الوزراء عبدالمالك سلال على »التشجيع والمساندة«.
والإنجاز الذي حققه خليلودزيتش جعل الجزائريين يطمحون إلى الأحسن في كأس الأمم الأفريقية مطلع العام المقبل في المغرب التي ستكون أول اختبار للمدرب الجديد الفرنسي كريستيان جوركوف الذي تابع المنتخب في مونديال البرازيل.
وقضى جوركوف (59 عاما) معظم مسيرته كمدرب في نادي لوريان الذي أشرف عليه بين 1982 و1986، ثم بين 1991 و2001، ثم من 2003 إلى نهاية الموسم الماضي، حيث درب لاعبين سابقين في المنتخب الجزائري منهم يزيد منصوري ورفيق صايفي.
وحذر النجم الجزائري رابح ماجر من »فرض الضغط« على المدرب الجديد، وأنه يجب عدم نسيان أن المنتخب الجزائري خرج من كأس أفريقيا في 2013 من الدور الأول، بينما نجح في المونديال.
وقال »يتوجب على الشعب الجزائري أن يفهم أن كرة القدم ليست علوما دقيقة، ولا يمكن أن نفرض ضغطا شديدا على المدرب الجديد قبل بداية المنافسات«.