2819 طلبا تلقتها هيئة السوق المالية من جهات حكومية لعمليات يشتبه في خضوعها لغسل أموال من خلال المضاربات في سوق الأسهم وفقا لتقرير الهيئة السنوي، إلا أن الطلبات التي تلقتها من تلك الجهات لم تحدد ما إذا تم اكتشاف أو شبهة غسل أموال.
وبحسب التقرير السنوي الذي اطلعت عليه «مكة»، فإن الهيئة تراقب التزام الأشخاص المرخص لهم بقواعد مكافحة غسل الأموال والأنظمة ذات الصلة من خلال تنفيذ برامج تفتيش متخصصة وتعمل بالتعاون مع وحدة التحريات المالية التابعة لوزارة الداخلية والجهات المختصة الأخرى على تنسيق جميع الأمور ذات العلاقة.
وبلغ عدد الطلبات المعالجة 3593 خلال العام الماضي كما ذكر في التقرير، بارتفاع بلغ 79.2 % مقارنة بعدد الطلبات المعالجة في 2012، حيث يلاحظ ازدياد نسبة الطلبات الواردة من الجهات الحكومية بنسبة 93.2 %.وتلقت الهيئة 2819 طلبا وردت من جهات حكومية يشتبه في أنها خضعت لغسيل أموال العام الماضي، بارتفاع نسبته 93.2 % مقارنة مع طلبات 2012 البالغة 1459 طلبا، في حين بلغ عدد طلبات واستفسارات الأشخاص المرخص لهم العام الماضي 774 طلبا بزيادة 41.8 % عن 2012 البالغ 546 طلبا.
وقال المتحدث الرسمي لهيئة السوق المالية عبدالله القحطاني لـ»مكة»، إن الهيئة لديها زيارات ميدانية وتراقب عمليات السوق المالية وفقا للأنظمة والقواعد التي أسست لها، مبينا أن أي شخص مرخص له في سوق الأسهم كشركات الوساطة تتم عليه مراقبة في عملية التزامه لقواعد غسل الأموال، وفي حال وجد أي اشتباه أو أي مخالف لقواعد غسل الأموال فإن الهيئة تحيل القضية لوزارة الداخلية ممثلة في إدارة التحريات المالية.
فيما أشار رئيس مجلس إدارة شركة الفريق الأول للاستشارات المالية الدكتور عبدالله باعشن في تصريح لـ»مكة» إلى استغلال استلام أسماء الأفراد في عمليات الاكتتابات في الشركات المطروحة للاكتتاب العام لتمرير غسيل الأموال دون علم أصحابها المكتتبين بأسمائهم لصالح المستفيدين، مبينا أن غسيل الأموال تدخل بشكل أكبر من خلال الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية وليس الأفراد البسيطين، فضلا عن أصحاب شركات الأفراد التي تدخل بصبغة قانونية ليس عليها أي غبار.
وعدّ الدكتور باعشن أن ارتفاع السوق المالية بشكل عال وقوي دون أي مبررات يدل على وجود سيولة لغسل الأموال، خاصة إذا ارتفعت القيمة العادلة لأي سهم إلى 10 أضعاف السهم مما يدخل فيها الشك بوجود غسل الأموال.
غسل الأموال هو إخفاء مصادر الأموال غير المشروعة والانتفاع بالأرباح المتحققة من النشاطات غير المشروعة ويمر بثلاث مراحل:

1 - الإيـــداع أو الإحــلال (PLACEMENT) وهي المرحلة الأولى التي يبدأ فيها غاسل الأموال بالتخلص من الوسيلة النقدية المتحصل عليها من النشاط الإجرامي، وذلك بإيداعها وإدخالها النظام المصرفي بصورة لا يلتفت إليها أحد وهي المرحلة التي تكون أكثر عرضة للانكشاف.

2 - التغطية أو الفصل (LAYERING) بعد دخول الأموال القذرة إلى قنوات النظام المصرفي يقوم غاسل الأموال باتخاذ هذه الخطوة التي تسمى أيضاً (التفريق) والمتمثلة في فصل وعزل الأموال القذرة عن مصدرها غير المشروع من خلال سلسلة من العمليات المصرفية المتعددة التي تشابه كثيراً العمليات المالية المشروعة والهدف منها هو جعل تعقب تلك المبالغ في غاية الصعوبة، كما تلعب الشركات الوهمية (شركات الدمى) في هذه المرحلة بدور بارز في إخفاء وتمويه المكانية الفعلية للحسابات والأموال التي تمتلكها التنظيمات الإجرامية.

3 - الانـــــدمــــــاج ( TEGRATION) وهنا يقوم غاسل الأموال بدمج أو مزج الأموال غير المشروعة في النظام المصرفي وجعلها تبدو وكأنها أموال مستمدة من مصادر مشروعة، وذلك لتغطية الجريمة بشكل تام، وتعد هذه المرحلة النهائية التي يكون التمييز بين الأموال المشروعة وغير المشروعة في غاية الصعوبة.