أصدر الاتحاد السعودي لكرة اليد قرارات صارمة في قضية التلاعب بنتائج الجولة الأخيرة من دوري كرة اليد الممتاز ضد أطراف القضية أندية مضر والصفا والعدالة والجيل، وعدد من لاعبي وإدريي الفرق الأربعة، بعد ثبوت التلاعب والتخاذل في نتائج المباراتين بعد التحقيق مع جميع أطراف القضية وأخذ جميع ملابسات الموضوع بعين الاعتبار، والتشاور مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد والرئيس العام لرعاية الشباب السابق نواف بن فيصل اللذين أعطيا الضوء الأخضر لإصدار القرارات المناسبة في القضية.
وأكد رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد تركي الخليوي في مؤتمر صحفي عقده أمس لإعلان القرارات أن لجنة المسابقات في الاتحاد أخطأت بعدم التأكيد على إقامة المباراتين في توقيت موحد، كما تجاهل رئيس اللجنة الرد على اتصالات المسؤولين في الفرق الأربعة، وبالتالي نحن في الاتحاد شركاء في الخطأ، وسيتم اتخاذ الإجراء اللازم ضد من أخطأ، مضيفا: ولكن ذلك لا يعد ذريعة لما حصل من تخاذل وتلاعب من الفرق الأربعة، كما أن التعذر بعدم وجود مراقب للمباراة غير صحيح، لأن المهم هو وجود الحكم سمير الدوسري، وهو في الأصل مكلف من اللجنة بأن يكون مراقبا في كل مباراة يقوم بتحكيمها، مشيرا إلى أن القضية أبقت سمعة الاتحاد السعودي لكرة اليد ومجلس إدارته الحالية والقادمة على المحك، لأن ما حصل يعد فضيحة رياضية تمت مناقشتها على مستوى الوطن العربي، لذلك كان لا بد من إصدار قرارات رادعة تحمي الرياضة السعودية من التلاعب في المستقبل وتبقي على ميثاق وشرف اللعبة. وعدم إصدارنا لقرارات رادعة يكون مضرا للكرة السعودية.
مضيفا أن الاتحاد السعودي لكرة اليد، حسب الميثاق الدولي، شخصية مستقلة بذاتها ومسؤولة عن قراراتها ولا ترجع لأحد في اتخاذها، والمطلوب منها فقط هو الإشعار بالقضية والقرارات للرئاسة العامة والاتحاد الدولي.
واستبعد الخليوي أن تكون هناك ردة فعل من الأندية المعاقبة تجاه الاتحاد ولعبة كرة اليد، لأن القرارات كانت صادرة بعد تأن وبدون انفعالية، مضيفا: وحسب معرفتي بإدارات هذه الأندية لا يمكن أن تجمد نشاط اللعبة.
وسنقوم بدراسة الحالة فيما بعد، لأن لكل حادثة حديثا.
وحول تأثير القرارات على كرة اليد في السعودية أكد الخليوي أن ناديي الصفا ومضر فريقان يدعمان المنتخبات الوطنية باللاعبين، ولكن نحن أمام واجب وطني مهم يجب فيه اتخاذ القرار الملائم لما حصل من فضيحة، ولكن هذه الفرق ستبقى في الصورة، لأنها لن تغيب كثيرا عن الممتاز، بجانب مشاركتها في الكأس، وأيضا مشاركتها في البطولات الخارجية.
“وأنا متيقن أن هذه الأندية لن تبخل ولن تتوانى في إمداد المنتخبات باللاعبين على الرغم من القرارات الصادرة”، مضيفا أن عضو مجلس إدارة الاتحاد سامي آل يتيم تم استبعاده من الاجتماعات المخصصة لمناقشة القضية، لأنه يعد طرفا في القضية، كونه رئيسا لنادي مضر، ولم يتم استبعاده من اجتماعات الاتحادات الأخرى. وأتت القرارات على النحو التالي:

  • - هبوط الفرق الأربعة، (مضر – الصفا – العدالة) إلى الدرجة الأولى، و (الجيل) إلى الدرجة الثانية، باعتباره هابطاً للدرجة الأولى قبل هذه المباراة.
  • - شطب لاعب فريق العدالة عبد الله الحافظ من سجلات الاتحاد.
  • - إيقاف مدرب العدالة محمد البراقي لمدة سنة.
  • - إيقاف إداري نادي الجيل خالد الحويل لمدة سنة.
  • - إيقاف ثلاثة من لاعبي نادي العدالة لمدة سنة، وهم:ضيف الله حسن الشقاف. كاظم حسن الجميعي. محمد حسن العميش.
  • - لفت نظر إداري العدالة عبد الله البلادي.
  • - حل لجنة المسابقات بالاتحاد السعودي لكرة اليد وإعادة تشكيلها بأعضاء جدد.
  • - إيقاف الحكم محمد ملائكة لمدة سنة.
  • - اعتماد إقامة بطولة النخبة بمشاركة ثلاثة أندية فقط، وهي: الأهلي – النور – الخليج (أقيمت بتاريخ 16/7/1435هـ الموافق 15/5/2014م).
  • - التوصية بلفت نظر رؤساء الأندية الأربعة، مضر والصفا والعدالة والجيل، من قبل الرئيس العام لرعاية الشباب.

وكانت ملابسات القضية هي تنافس فريقي الصفا ومضر على المركز الرابع المؤهل لبطولة النخبة بعد ضمان أندية الأهلي والخليج والنور للمراكز الثلاثة الأولى، فيما يتساوى فريقا الصفا ومضر في النقاط مع أفضلية 43 هدفا لصالح مضر.
وفي الجولة الأخيرة واجه فريق الصفا الجيل الهابط رسميا إلى الدرجة الثانية وانتصر عليه بنتيجة 113 مقابل 14 ، فيما واجه مضر العدالة وانتصر عليه 93 مقابل 12 .