أوضح مدير الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالأحساء علي الغوينم، أن مسرح الطفل في المملكة، يعاني من شح الميزانية المرصودة له والرؤية الضعيفة تجاهه، إذ لا يعطى حقه، بل تذهب المبالغ المرصودة في الميزانيات لمسارح الكبار، مع أن مسارح الأطفال تكلف أكثر في شتى النواحي، من تأليف وإعداد وإخراج وإضاءة وديكورات.
جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة أدبي الأحساء الرمضانية في خيمة ابن المقرب العيوني، حول «أدب الطفل والمسرح»، بمشاركة إبراهيم الخميس، ونوح الجمعان، وسلطان النوة، وإدارة منسق الخيمة صالح الحربي.
واعتبر الغوينم أن هناك غيابا للتربويين المختصين في هذا الجانب، وفي أدب المسرح، وأن ما يكتب فيه هو عبارة عن اجتهادات فردية، من قبل المؤلفين والمخرجين والممثلين، إذ إن المسرح أصبح مهنة من لا مهنة له، فيجمع أحدهم في أحد المجمعات التجارية بعض الأطفال لأجل الصراخ والنكت، بما يضر الطفل أكثر مما يفيده ويسليه.
من جانبه أشار نوح الجمعان إلى أن مسرح الطفل ليس عرضا من باب الترف، بل هو وسيلة تربوية ثقافية، وأنه يجب أن يكون بسيطا ودقيقا ومرحا وممتعا لكافة حواس الطفل لكي لا يمل منه، معتبرا أن أدب الطفل كان وجوده مرتبطا بمصر، ومن خلال ديوان أحمد شوقي المعروف بالشوقيات، والنصوص الشعرية التي كتبها شوقي للطفل، ومشيراً إلى أن أدب الطفل يمتد من عصور سحيقة في التاريخ، مرورا بالعصور الوسطى، ثم العصر الحديث، وأنه مع عصر الطباعة وفي عام 1550م صدر أول كتاب في إنجلترا يعنى بأدب الطفل، ثم توالت المؤلفات الأدبية والأعمال العالمية الخاصة بالطفل والموجهة له.
بدوره بين سلطان النوة أن الوصول إلى «مرح الطفل التربوي الهادف»، يحتم علينا فهم عالم الطفولة فهما صحيحا، ملمحا إلى أن المسرح مهمته أن يبني الطفل بناء تربويا سليما وبناء ثقافيا متكاملا بعيدا عن كل إسفاف.
مسرح الطفل
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
