يتجه المتسوقون نحو أسواق السلع الموسمية الموقتة التي توفر منتجات خاصة، كمنتجات رمضان، تسهل كثيرا على العملاء عناء البحث في الأسواق المفتوحة.
في حي المشهد وعلى طريق آل يوسف بأبها، أنشأت أمانة منطقة عسير السوق الرمضاني، أو سوق السمبوسة الشعبي كما يسميه أهالي المنطقة، حيث يتوجه العديد من الباعة المتجولون من النساء والرجال لعرض مأكولات رمضانية منوعة، إلى جانب أنواع مختلفة من العصائر والسوبيا والحلويات، إضافة لوجود ركن يحوي بعض الحيوانات الأليفة والنباتات ذات الروائح العطرية، والتي يحرص أهالي الجنوب على وجودها بمنازلهم.
ويلحظ مرتادو السوق الرمضاني بأبها وجود ما يزيد عن 200 بسطة، منح أصحابها من الرجال والنساء حسبما ذكروا تراخيص، مما يؤكد وجود رقابة دائمة وصحية على ما يتم عرضه وبيعه.
كثيرات من السيدات البائعات كن يوزعن منتجاتهن من مواقع مختلفة قبل رمضان، فبعضهن يبعن أمام المولات وأخريات في الحدائق العامة أو شوارع منتقاة، وأفادت بعضهن أن السوق حقق لهن الكثير من المكاسب في ظل وجود الرقابة الصحية، وبالتالي تحقيق رضا الزبون وثقته، وكذلك أشرن إلى أنهن يحققن مبالغ تصل في معظم الأيام لـ 1800 خلال الثلاث ساعات التي يشتد فيها الزحام ويكثر فيها الطلب على الوجبات الرمضانية.
وقالت البائعة أم علي إنها تحرص على تجهيز عدد من الأكلات الرمضانية قبل وقت العصر، كالسمبوسة والكنافة والبسبوسة وأنواع الشوربات والمعجنات، وحول الأسعار بينت أنها تبيع الحبة الواحدة من السمبوسة بريال واحد، وقد يزيد السعر قبيل الأذان، وأما العصائر فحسب مقاس «الجك» وقطع الحلوى تختلف حسب حجمها ويبدأ سعر القطعة الصغيرة من ثلاثة إلى خمسة ريالات.
وبدورها أكدت البائعة صالحة عسيري على المردود المادي الجيد في هذا السوق إذ يتراوح أحيانا بين 1500 إلى 2000 ريال خلال ساعات النهار الأخيرة، وأشارت إلى أنها لم تجد من الباعة الرجال أي مضايقات سوى أن هنالك نوعا من أنواع التنافس الشريف حول بيع المأكولات.
من جهته، أكد البائع علي أبو أحمد أن هذا السوق وما يشهده من حركة كثيفة خلق للباعة وللزبائن أجواء رمضانية رائعة، افتقدها الأهالي منذ زمن، ووصف مبادرة الأمانة بالرائعة جدا، إذا إنها وفرت لهم مكانا معروفا ومراقبا من قبلها، مما يحقق ثقة المشتري.