في أواخر (2013م) استضافت قناة »الوطن« الكويتية الزمنَ الجميل، متجسداً في الملحنة والمطربة والإعلامية المثقفة/ »ليلى عبدالعزيز«، صاحبة الأغنية الشعبية الشهيرة (وش علامك بالاسمرانية؟)، وسألتها المذيعة عن سرِّ أناقتها الباذخة، في الملابس البسيطة، وتسريحات الشعر المتميزة، فأجابت السيدة »ليلى«، الراقية حتى في كلامها: »عشتُ فترةً في »السعودية«، وبما أنني أمثل »الكويت« كان لا بد أن أجتهد لأرتقي إلى مستوى المرأة هناك«!ليت بعض »البراطم« و»الخلاقين«، التي عاشت في السعودية أكثر منها، تفهم هذا الكلام!وذات مرارةٍ، حكى كاتب »البروليتاريا« الزميل/ »صالح بن (لكن) الشيحي«: أنه أهدى لصديقه »الخواجة« دلَّةً سعودية، رمزاً للحفاوة والكرم، وفوجئ في اليوم التالي بصديقه يقابله هاشّاً باشّاً: الحمد لله على السلامة.
.
ولكنك لم تخبرني بأنك سافرت إلى الهند! ورد »الشيحي« مستغرباً: الله يسلمك يا بعد حيي.
.
بس أنا ما سافرت للهند.
.
من وين جَتَك هالإشاعة المغرضة يا »مال اللَّيْ«؟ فقال الخواجة: فهمت ذلك من »الدلة«؛ حيث كتب على قاعتها: »made in india«!وللربط بين القصتين، لستَ بحاجة لمتابعة فقرة »الرابط العجيب« في قناة (سبيس تووون)، ولكن اخطف رجلك اليوم وغداً فقط، إلى معرض (منتجون)، الذي افتتحه يوم الخميس الماضي، شباب الرياض الباسم/ صاحب السمو الملكي الأمير/ »تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز«، مثنياً على دور المرأة السعودية، وما تقدمه للوطن!!المرأة؟ نعم.
.
المعرض كله مخصص للسيدات والآنسات السعوديات، المستثمرات (بكسر الميم لا فتحها) من منازلهن! ومن حظي بجولةٍ فيه، وفغر فمه دهشةً من هذا الإبداع، وطار حاجباه كشعار وزارة »التربية والتعليم« من هذه الأناقة والفخامة، المنطلقة كأحلى الفراشات من خلال هذه النقابات والعباءات، لا بد أن يتذكر الفنانة الكويتية القديرة!!أما الرجال، فيؤكد الأستاذ/ »خلف الشيخي«، من »أمانة العاصمة المقدسة«: أنهم »قوَّامون على النساء« فعلاً في هذا المعرض، إذا فهمت القوامة بمعناها الحقيقي وهو: الخدمة والرعاية، وليس الوصاية والهيمنة الرعناء!!ولكن: لماذا سُمِّيَ المعرض (منتجون)، وهن في الواقع (منتجات)؟!لو سألت معالي الدكتور/ »صالح الوشمي«، »أمين مركز الملك عبدالله الدولي لخدمة اللغة العربية«؛ لربما قال: هذا من غريب لغة الزميل/ »عادل« (إمام المهرجين العرب)!!
منتجون ولكن مُنْتِجَات!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
