بعد هدوء موجة البرد التي تجتاح المنطقة الشمالية بالمملكة وترك لبس الملابس الشتوية، يغافل البرد أهالي تلك المناطق التي بدلت وباعت العبايات بالملابس الصيفية، حتى إنه ارتبطت تلك المواقف بمثل شعبي هو «بياع الخبل عباته».
وقال أحمد الفوزان «مواطن»، إن المثل الشعبي «بياع الخبل عباته» له قصة وهي أن البعض يظن أن البرد انتهى باعتدال الجو قليلا هذه الأيام، وأمنوا عدم عودته فتخلوا عن عباءاتهم أو باعوها ولكن سرعان ما يعاود البرد الهجوم.
وأضاف أن الأساطير تحكي أن سبب تسميته ببرد بياع الخبل عباته هو أن أحد الرجال اشترى عباءة (فروة) لتقيه من لسع الشتاء وفي نهاية الشتاء وبعودة بعض الدفء الصيفي ظن أن البرد انجلى فباع عباءته فعاود البرد بهجمة شرسة فأهلكه، فسمي هذا الموسم باسمه.
ويسميه أيضا المزارعون برد الشولة والتي تدل على ذنب طائر ربيعي صغير أسود اللون (أم سويد) يظهر في هذه الفترة، تعود على رفع ذيله عاليا ثم خفضه إلى الأسفل، وهذه الحركة تعرف باسم التشوول، وكما سمي ببرد العجوز الكاهنة، حيث قديما تكهنت عجوز بعودة الشتاء لأيام قلائل وكان العرب استبشروا بدخول الربيع ولبسوا ملابس الصيف، وتحققت نبوءة الكاهنة العجوز وسميت الأيام المذكورة نسبة لها حتى إنهم جزّوا أغنامهم واثقين بإقبال الربيع، فلم يلبثوا مدة قصيرة حتى وقع برد شديد أهلك الزرع والضرع، فقالوا: هذا برد العجوز يعنون العجوز التي تنبأت به.
ونسب العرب إليها برد الثمانية المعروفة في الجاهلية (وأسماؤها: الصن والصنبر والوبر وآمر ومؤتمر ومعلل ومطفىء الجمر ومكفىء الظعن).
ومن مميزات هذا الأسبوع أنه في أوله تغرس النخيل وبداية تبييض الطيور وبوادر الباعوض وتكثر مسببات الحساسية مع كثرة طلع النخيل.
ويأتي برد بياع الخبل عباته وبرد الكاهنة العجوز أول موسم العقرب الثالث، المسماة بعقرب الدسم وخلاله يحدث تقلبات جوية حادة، ويعود ذلك للتمازج بين الشتاء البارد وبداية فصل الربيع الممتع، الأمر الذي يجعلنا نلاحظ فارقا حراريا كبيرا بين الليل والنهار، وهو موسم الحساسية، وخاصة حساسية الصدر والأنف والحنجرة.
موسم بياع الخبل عباته وبرد الكاهنة يعود
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
