كتبت مقالاً بهذه الجريدة بعددها (165) وهو عن أن شركة البلد الأمين، التابعة لأمانة العاصمة المقدسة، شرعت وسنت واخترعت إجراءات إدارية ومالية وفنية جديدة لم يسبق لإحدى الأمانات اختراع مثلما اخترعت، وهو تأسيس (مركز تدريب للعمالة) بمكة المكرمة، وأعني كل العمالة التي تعمل في مجالات مهنية مختلفة، مثل الحلاق والجزار والبقال والفوال وبائع التميس وعمالة البقالات والأسواق التجارية والخياطين ومختلف البائعين لكل المهن. ومدة الدورة التي يأخذها العامل هي يوم أو يومان أو ثلاثة أو أربعة أيام، ويدفع كل عامل مبلغ خمسمائة ريال. ويقدم هذا المبلغ من قبل الكفيل إلى (مركز الأركان المتخصص للتدريب). وهذا الإجراء المرهق للكفيل والعامل يترتب عليه الكثير من المشكلات. وبعد نشره تلقيت مئات من الاتصالات الهاتفية والرسائل على جوالي وعلى بريدي الالكتروني من رجال ونساء علقوا على مقالي وأضافوا لي بعض التعليقات منها:
1/ إن ما قامت به شركة البلد الأمين التابعة لأمانة العاصمة المقدسة يثير غضب العمالة الوافدة ضدنا، لأن بعض الكفلاء سوف يأخذون مبلغ خمسمائة ريال من العامل وهذا يثقل كاهل العامل.
2/ من الصعب جدا لأي مراكز متخصصة في مجال التدريب أن تدرب عاملا غير متعلم وغير مدرب أصلا في يومين أو أربعة أيام، وهذا يدل على أن من فرض هذا التدريب لا يفهم قواعد التدريب.
3/ كلمة متخصصة في التدريب من الصعوبة البالغة جداً أن تدرب سباكا في مدة أربعة أيام، وكذلك الطباخ والكهربائي وغيرهم.
4/ سيدة أعمال قالت إن ما قامت به شركة البلد الأمين يدخل تحت باب تحقيق المصالح الشخصية، وهذا الإجراء يتنافى مع الأخلاق والقيم.
5/ ألقت متخصصة في التدريب بسؤال مهم هو: ما هو مستوى المدربين ومن أي الدول. وكيف سمح لهم بعملية التدريب؟
6/ يصر الكثير على أن إجراء شركة البلد الأمين غير نظامي، لأن فيه فرض رسوم إجبارية على الشعب والعمالة الوافدة. وليس من حق الأمانة فرض رسوم دون الرجوع لمجلس الوزراء.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
تدريب العمالة (2)
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
