كتب الأستاذ الفاضل موفق النويصر حفظه الله في عدد هذه الصحيفة المميزة يوم الثلاثاء 7/4/1436هـ (تهمة الوهابية)، وقد أجاد وأفاد فيما ذهب إليه جزاه الله خيرا، وإن دعوة التوحيد التي هي دعوتنا إلى عبادة الله تعالى واتباع سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بشهادة لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ليست وهابية أو تكفيرية.
.
بل دعوة إصلاحية.
.
، وهي كذلك دعوة المجدد الشيخ الإمام/ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى، وكما ذكر أحدهم بأن الأئمة بينوا ووضحوا منهجهم في مسائل الإيمان وتكفير المعين وأنهم على منهج السلف الصالح، ولذا تجد كثيرا ممن خاض في (كتاب الدرر السنية) لا يخرج عن ثلاث حالات: إما جاهل بمسائل الإيمان وأصول وضوابط التكفير، أو جاهل بكتاب الدرر السنية، أو متعد بفساد نية والعياذ بالله وقد تجتمع في بعضهم كل هذه الأمور.
.
.
أقول نعم وحقيقة إنه لا توجد وهابية لها معتقدها الخاص بها أو هي حزب وجماعة ولا يوجد مذهب باسم الوهابية كما يعتقد ويصور ذلك أناس يريدون تشويه الدعوة إلى التوحيد التي سار عليها هذا الإمام العالم الجليل محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وجزاه الله خيرا على ما قدم للإسلام والمسلمين من هذه الدعوة الربانية إلى توحيد الله تبارك وتعالى، إذ إن كلمة التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله) هي أصل التوحيد وعبادة الله وحده لا شريك له، ومعناه.
.
لا معبود بحق إلا الله وحده دون سواه.
.
قال تعالى (وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم )، قال تعالى: (إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما)، لهذه الكلمة المشرفة (لا إله إلا الله) كلمة السعادة والنجاة والفوز العظيم والتوحيد الخالص.
.
.
).
قال تعالى: (فاعبد الله مخلصا له الدين، ألا لله الدين الخالص)، ولا يتم الإخلاص لله تعالى في العبادة إلا بتوحيده وإفراده بالألوهية والربوبية ونفي الشرك، وقد سميت سورة (قل هو الله أحد) بسورة الإخلاص.
قال تعالى: (ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء)، أي كلمة التوحيد كشجرة طيبة الثمار كثيرة المنافع تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، قال تعالى: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون)، كلمة السواء هي كلمة التوحيد وسميت كلمة السواء لأنها الصراط المستقيم المستوى على طرفي الإفراط والتفريط.
قال تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)، لا نجاة من عذاب الله إلا بها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقي الله يشرك به شيئا دخل النار.
وهي دعوة الحق… قال تعالى: (له دعوة الحق)، وهي كلمة التوحيد، وقال ابن عباس رضي الله عنه هي (لا إله إلا الله)، ومعنى كونها له تعالى أنه شرعها وأمر بها وجعل افتتاح الإسلام بها بحيث لا يقبل بدونها.
.
.
فكلمة التوحيد هذه هي الأصل والأساس في توحيد الكلمة سواء بين المسلمين أجمعين.
قال تعالى: (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها)،.
.
.
وهي كلمة التوحيد لا إله إلا الله.
تأييدا للأستاذ موفق.. التهمة للوهابية باطلة..!
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
