بعد الخطط الهجومية وغزارة الأهداف في مرحلة المجموعات سارت مباريات دور الثمانية في كأس العالم بحذر مثلما كان متوقعا، بل وبعنف بعدما وضعت البرازيل، البلد المضيف، قوانين اللعبة على المحك في انتصارها على كولومبيا.
وفي المباريات الأربع لدور الثمانية، لم تسجل سوى 5 أهداف بينها هدف من ركلة جزاء وواحد من ركلة حرة.
ودفع التوتر الذي لا يفارق أدوار خروج المغلوب، بعض المدربين للتراجع والاعتماد على اللعب السلبي وكان فوز البرازيل السيئ 2 /1 على كولومبيا انتكاسة محبطة بعد مباريات ممتعة في البطولة حين لعبت معظم الفرق بطموح وقدمت أداء جذابا.
ووجدت كولومبيا التي أبهرت العالم بعروض ممتعة في طريقها لدور الثمانية نفسها تخوض مباراة في الركلات بينما لعب البرازيليون بتكليفات واضحة من المدرب لويز فيليبي سكولاري للفوز بأي ثمن.
وارتكب لاعبو البرازيل 31 خطأ وانتظر الحكم الإسباني كارلوس فيلاسكو كاربايو حتى الشوط الثاني وحتى وصول عدد الأخطاء إلى 41 ليخرج البطاقة الصفراء للمرة الأولى حين أنذر قائد البرازيل تياجو سيلفا ليحرمه من اللعب في قبل النهائي أمام ألمانيا.
كما أصيب في المباراة نفسها هداف البرازيل نيمار الذي كسرت فقرات في ظهره بعد التحام بالغ الخشونة من المدافع الكولومبي كاميلو زونيجا ليحرمه من استكمال البطولة.
وطغى العنف في مباراة فورتاليزا تلك على الهدف الرائع الذي سجله ديفيد لويز من ركلة حرة بعيدة المدى حسمت الفوز للبرازيليين بينما بدا أن سكولاري وجه لاعبيه لضرورة التعامل مع ارتكاب الأخطاء كمصدر خططي وليس كانتهاك لقواعد اللعبة.
وقال مدافع إنجلترا السابق داني ميلز لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) “طريقة أمريكا الجنوبية هي الفوز مهما كانت السبل”.
وأضاف “نعم إنهم يرتكبون العديد من الأخطاء ويحالفهم الحظ بعدم تكبد أي عقوبة في معظم الأوقات، وكلاعب كرة قدم محترف لا تشعر بأي ضيق حين يقول الناس إنك فزت بطريقة سيئة، ترك مذاق سيئ لدى الناس لا يهم كثيرا، سيمارسون الغش وسيخالفون القواعد إن احتاجوا لذلك”.
وخرجت مباراة ألمانيا وفرنسا بشكل أقل عنفا، فتقدم الألمان بهدف مبكر عن طريق ماتس هاملز ودافعوا عن تقدمهم حتى النهاية في طقس حار في ريو دي جانيرو.
وأسعدت فرنسا جمهور كرة القدم في البطولة بانتصارها الساحق بخمسة أهداف على سويسرا والفوز 3/صفر على هندوراس في مرحلة المجموعات لكنها تراجعت وعانت كثيرا بعد ذلك في الهجوم.
ولم تختلف مواجهة الأرجنتين وبلجيكا كثيرا، إذ لجأ المنتخب الأمريكي الجنوبي للهجوم وتقدم في الدقيقة الثامنة عن طريق جونزالو هيجوين وبعدها لم تظهر أي نية للبحث عن هدف ثان.
أما هولندا وصيفة إسبانيا في 2010 ففازت بصعوبة على كوستاريكا (5 /3 ) بعد أن انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل صفر/صفر.