3 سيناريوهات حول قدرة حكومة دبي على تمويل ديونها والتي تحسنت مؤخرا بفضل نمو الإمارة الاقتصادي القوي وضبط الإنفاق العام، يتوقع أن تمر دبي بأحدها لكنها ستبقى مهددة في حال حدوث تباطؤ اقتصادي عالمي شديد، وفقا لصندوق النقد الدولي.
ففي السيناريو الأساسي الأول، يتوقع انخفاض دين حكومة دبي تدريجيا إلى 41.6 % من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 من 60.2 % في العام الماضي.
وعلى ضوئه، ستقل النسبة المتوقعة كثيرا عن ذروة 66 % المسجلة في 2009 حين أدى انهيار القطاع العقاري إلى وقوف دبي على حافة التخلف عن سداد ديونها واضطراب الأسواق المالية في أنحاء العالم، لكنها أعلى بكثير مما كانت عليه في 2007 عندما سجلت 15.4 %.
وفي هذا السياق، قال الصندوق في تقريره عقب مشاوراته السنوية مع الإمارات العربية المتحدة: رغم تعذر خدمة ديون دبي في حال حدوث صدمات شديدة إلا أن النظرة المستقبلية تحسنت، ويعزز استمرار الانضباط المالي وتحسن توقعات النمو متانة دبي في مواجهة الصدمات الخارجية.
ويفترض السيناريو الثاني، تعرض النمو الاقتصادي لصدمة وانخفاض التضخم الحقيقي واختلال ميزانية دبي بدون حساب مدفوعات الفائدة، متوقعا في حال حدوث تباطؤ عالمي شديد أن يقفز دين الإمارة إلى 71 % من ناتجها المحلي الإجمالي في 2019.
أما السيناريو الثالث والذي لا يقل خطورة عن سابقه توقع أن تتحمل حكومة دبي 20 % من ديون الشركات شبه الحكومية في حال حدوث تباطؤ اقتصادي عالمي حاد تصاحبه أزمة في القطاع العقاري، وهنا سيرتفع الدين إلى 86 % من الناتج المحلي الإجمالي.
ويتوقع المحللون الاقتصاديون أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي في دبي 5.6 % في المتوسط خلال السنوات الست المقبلة بفضل مشاريعها العقارية الضخمة والإعداد لاستضافة فعاليات معرض إكسبو 2020 لكنه بحسب الصندوق لن يتجاوز 3.5 % وذلك في حال تعرض الاقتصاد العالمي لأزمة جديدة.
وفي هذه الحالة، سيكون على دبي والشركات شبه الحكومية سواء كانت تملك فيها حصة أقلية أو أغلبية سداد نحو 141.7 مليار دولار في السنوات المقبلة أو 141 % من الناتج المحلي الإجمالي لـ 2013 ويحين أجل سداد 92.2 مليار دولار من هذه الديون قبل نهاية 2019.
كما سيتعين على دبي وفقا لما ذكرته “رويترز” نقلا عن النقد الدولي سداد أكبر مبلغ من القروض والسندات في 2018 حين يستحق منها 40.3 مليارا، غير أن شركات مثل نخيل للتطوير العقاري التي دفعها انهيار القطاع لإعادة هيكلة ديونها سعت في الأشهر الأخيرة لسداد ديون قبل موعد استحقاقها.
من جهة ثانية، جدد صندوق النقد الدولي تحذيراته المتكررة من الارتفاع السريع لأسعار العقارات في دبي، قائلا: السلطات اتفقت معه خلال المناقشات على أنه قد تكون هناك حاجة لفرض رسوم أعلى تستهدف فئات معينة لكبح الطلب على العقارات بهدف المضاربة.
وتابع: حكومة دبي أشارت إلى أنها ستنفذ مشاريع عقارية وبنية تحتية كبرى بالتدريج، وإلى أن خططها ستكون مرنة ومتماشية مع توقعات النمو السكاني.
وتتوقع تقارير اقتصادية، أن تخفّض الإمارات الإنفاق المالي إلى 317 مليار درهم (86.3 مليار دولار) العام الحالي من المستوى القياسي الذي سجل العام الماضي 324 مليارا، لكن الميزانية ما زالت توسعية على نحو لا يسمح بادخار ما يكفي للأجيال القادمة متوقعة أن ينخفض إنفاق أبو ظبي التي تشكل 78 % من إجمالي الإنفاق الإماراتي إلى 241 مليار درهم في العام الحالي مقابل نحو 254 مليارا العام الماضي.
كما توقعت أن تسجل ميزانية حكومة دبي فائضا بسيطا قدره 0.5 % من الناتج المحلي الإجمالي في 2014 وهي المرة الأولى التي يتحقق فيها فائض منذ 2006 مقارنة مع عجز 0.3 % العام الماضي.
دبي مهددة بتباطؤ اقتصادي و3 سيناريوهات لتمويل ديونها
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
