برلين, 7-2-2015 (أ ف ب) - تستقطب المعارك المستعادة من القرون الوسطى مزيدا من الاتباع الذي يجمعون بين الشغف بالتاريخ ونشوة المشاركة في معركة.
ويقول لوك وودز المشارك الانكليزي البالغ 28 عاما لوكالة فرانس برس "لطالما احببت فكرة المشاجرات.
وهل من صبي صغير لم يحلم يوما بمبارزة بالسيف مع اخرين؟" وهو اتى للمشاركة في مسابقة "ارتقاء الفرنسان" التي تقام في مستودع في بيرناو قرب برلين.
وتمهد هذه المسابقة الالمانية لبطولة العالم التي تنظم في نهاية نيسان/ابريل في غدانسك في بولندا.
وهي انتقلت من حفنة من الفرق المشاركة في دورتها الاولى العام 2013 الى ثلاثين فريقا في السنة الراهنة.
من كل ارجاء اوروبا اتت الفرق المؤلفة من خمسة متبارين يتواجهون مرتدين دروعا فولاذية يصل وزنها الى 25 كيلوغراما ومستخدمين السيوف والفؤوس والمطارق كما ان بامكانهم اللجوء الى الركل واللكم والعرقلة بالقدم.
ويؤكد لوك وودز وهو لاعب ركبي سابق بات مدربا لقوس النشاب، "بالنسبة لي يجمع هذا النشاط بين كل ما احب من ركبي ومصارعة وتاريخ".
ورغم قواعد اللعبة المنصوص عليها في 20 صفحة ووجود عدة حكام، فان معارك القرون الوسطى هذه لا تمت بصلة بعمليات محاكاة المعارك المدروسة الخطوات التي لا يصاب فيها اي شخص باذى.
ويوضح آدم نافروت نائب رئيس الاتحاد الدولي لمعارك القرون الوسطى "لقد نقل رجل الى المستشفى مع جرح في العين والكثير من الرضوض وذراع ورجل مكسورتين".
فعندما تكون الخوذات غير مثبتة جيدا، تحصل الاصابات على ما يؤكد لوك وودز ، فضلا عن عمليات خلع في الكتف او الركبة.
ويضيف ان اي هجوم "يلقي ثقلا كبيرا على المفاصل".
وخلافا للتقاليد التي كانت قائمة في القرون الوسطى فان الفوز لا يعني قتل الخصم.
يكفي طرحه ارضا فيما النتيجة تحسم في ختام ثلاث جولات.
ويمنع توجيه الضربات الى العنق والقدم وخلف الركبة او بين الفخذين فيما يحصل المشارك على بطاقة صفراء ان انهال بالضرب على خصمه المرمي ارضا.
ويقول جوليان رومو وهو نجار في الثالثة والثلاثين الذي قطع مسافة 18 ساعة في السيارة من فرنسا للمشاركة "هذه المعارك قد تبدو فوضوية لكنها في الحقيقة منظمة جدا".
ويؤكد ان حد هذه الاسلحة "قد خفف حتى لا تكون قاطعة" تماشيا مع قواعد الاتحاد الدولي في حين ان كل الدروع البالغة كلفتها 1200 يورو تقريبا يجب ان تكون عائدة لمرحلة تاريخية محددة.
ويقول جوليان رومو "انها رياضة كاملة.
يجب ان يتمتع المشارك بلياقة بدنية ممتازة للركض وهو يضع الدرع الثقيل".
ويوضح "اتدرب حوالى ثماني ساعات في الاسبوع مركزا على التقنية والاستراتيجية فضلا عن الكثير من التمارين التي تزيد من قدرة التحمل".
ويقر "بطبيعة الحال الخوف يعترينا خلال المعركة لكنه خوف جيد ينبه الذهن".
بافيل كورزاك (36 عاما) عضو في فريق "باتل هيريتدج لاينز" الانكليزي-الويلزي الفائز بالبطولة العام 2014 الا انه خسر هذه السنة في المعركة الختامية امام الفريق البولندي.
وهو يأمل في الانضمام الى بطولة العالم مع المنتخب الانكليزي.
ويرى ان هذه الرياضة تجمع "بين اتباع متنوعين من مبرمجين معلوماتيين الى مصرفيين ومحامين وهناك ايضا خبير في الصواريخ في الفريق الالماني".
ويتابع قائلا "الثقافة الغربية تطورت بطريقة لم يعد فيها اي شخص يريد ان يجرح او يهين الشخص الاخر.
لكن هنا لدينا فريقان يقبلان المخاطر والتحدي".
ويؤكد لاعب الركبي السابق "نحن اصدقاء خارج الحلبة لكن في داخلها الوضع مختلف تماما".
ريج-كفي/غ ر
بقلم ريلاند جيمس
معارك القرون الوسطى بين الشغف بالتاريخ ونشوة المعارك (خاص بخدمة دنيا)
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
