اختار موقع الاتحاد الدولي الفيفا خمسة لاعبين برزوا في كأس آسيا الماضية كان من ضمنهم الحائز على جائزة أفضل لاعب في البطولة الأسترالي ماسيمو لونجو وشهدت البطولة كثيرا من الإثارة في المباريات الـ32 والتي أقيمت على مدى ثلاثة أسابيع ومن أهم ما شهدته البطولة، بروز اسم كوكبة من اللاعبين الشباب الذين استقطبوا الأضواء، ومن المرجح أن ينالوا كثيرا من الاهتمام في المرحلة المقبلة التي ستشهد تصفيات كأس العالم 2018 والتي ستقام نهائياتها في روسيا.
عمر عبدالرحمن (الإمارات العربية المتحدة)
رغم أن زميله علي مبخوت نال هداف البطولة، لكن الأضواء كانت مركزة على لاعب خط الوسط عمر عبدالرحمن (عموري) في كتيبة منتخب الإمارات والذي سطع وبرز بأدائه الرفيع وحضوره اللافت وبشعره المميز، وقد ظهر صاحب القميص رقم 10 المحترف مع نادي العين في كافة التغطيات التلفزيونية للمنافسات، وقد تألق لاعب خط الوسط بتعامله المذهل مع الكرة وكأنه شخصية من عالم ألعاب الفيديو.
كما إن ملكاته في المناورة بقدمه اليسرى تذكر بمهارات دييجو مارادونا خلال السنوات الذهبية للأرجنتين في ثمانينات القرن الماضي.
قام عبدالرحمن بأربع تمريرات حاسمة من أصل عشرة أهداف سجلها المنتخب الإماراتي في الحملة التي شهدت بلوغه نصف النهائي.
وما من شكّ في أنه قدم خدمات جلية للمهاجمين علي مبخوت وأحمد خليل بفضل التفاهم داخل المستطيل الأخضر وتمريراته المتقنة وهو ما جعل ثنائي الخط الأمامي يتقاسم تسعة أهداف، وحوّل الكتيبة الإماراتية إلى خصم قوي سيُحسب له ألف حساب في التصفيات المؤهلة لروسيا 2018 رغم أن ظهوره الأول مع المنتخب الوطني يعود لسنة 2010، إلا أن عبدالرحمن أثبت علوّ كعبه على الساحة الدولية وتحوّل لعنصر أساسي في تشكيلة الفريق الأبيض.
ماسيمو لونجو (أستراليا)
ما من شكّ في أن ماسيمو لوونجو كان اللاعب الأسترالي الأكثر تأثيرا في حملة نيل اللقب الآسيوي الأول لبلاده.
وقد تألق ابن مدينة سيدني لدرجة أنه تم اختياره كأفضل لاعب في البطولة بفضل ما قدمه للفريق (هدفان وأربع تمريرات حاسمة).
لم يكن من المتوقع أن يظهر هذا اللاعب في التشكيلة الأساسية للفريق في بداية يناير وهو ما يجعل صعود نجمه أمرا مفاجئا فعلا.
وهو يشغل موقع خط وسط مهاجم ويتمتع بمهارة المناورة بوتيرة سريعة وتمرير كرات متقنة إلى زملائه المهاجمين.
وقد كان لاعب نادي سويندون تاون هو الاسم الوحيد في النهائي الآتي من دوري درجة ثالثة، إلا أن ما قدمه للفريق كان جوهريا وتوج مجهوداته بفوز أستراليا على كوريا الجنوبية.
ومن أجمل عروضه كان تصديه لتسديدة سون هيون وهجومه فور ذلك على الطرف الآخر من الملعب واقتناص أول أهداف لقاء الحسم بتسديدة ماكرة من خارج منطقة الجزاء.
ساردار أزمون (إيران)
خفت نجم الأسماء الكبيرة في تشكيلة المنتخب الإيراني أمام المهاجم الجديد في الكتيبة والذي استقطب أكبر حيّز من الاهتمام.
فقد سجل ساردار أزمون أجمل أهداف البطولة في اللقاء أمام قطر، ليساهم بفوز المنتخب الإيراني وتقدمه فيما بعد لصدارة المجموعة.
يذكر أن أزمون بلغ العشرين من العمر قبل أيام من البطولة، كما سجل أول أهدافه الدولية قبل ذلك بشهرين.
وقد وقع خيار نادي روبن كازان الروسي على ابن لاعب الكرة الطائرة الدولي للاحتراف في صفوفه وهو لا يزال في الـ17، بينما يتم تداول اسمه حاليا للانتقال إلى نوادي الصفوة في أوروبا، ويبدو أن هذا اللاعب طويل القامة وذا البنية الجسدية القوية، يملك كافة المؤهلات التي تجعله نجما للكرة الإيرانية في السنوات القليلة المقبلة.
عبدالكريم حسن (قطر)
رغم خروج قطر من دور المجموعات، إلا أن جودة أداء المدافع عبدالكريم حسن، المتألق بمهارة التعامل مع الكرة بقدمه اليسرى، كانت جلية، ومن المتوقع أن يكون بانتظاره مستقبل مشرق مع العنابي.
يتمتع حسن بلياقة بدنية عالية وهو خريج أكاديمية أسباير الرياضية في الدوحة، كما يملك موهبة كروية في التعامل مع مجريات المباراة.
وعند النظر إلى تألقه في الحركة على طرفي الملعب وقدرته على التواصل مع زملائه، يبدو صعبا تصديق أنه في الـ21 فقط، مع التذكير بأنه يخوض السنة الخامسة له في مشواره مع المنتخب الأول.
وإلى جانب زملاء مثل رأس الحربة محمد مونتاري، يبدو حسن في طليعة المؤهلين لتمثيل قطر عندما تستضيف كأس العالم بعد سبع سنوات.
لي جيونج يوب (كوريا الجنوبية)
خرج لي جيونج يوب نجما غير متوقع لأستراليا 2015.
فلم يسبق له أن مثّل بلاده مع المنتخب الأول قبل البطولة القارية، بينما يحترف مع نادي سانجيو سانجمو المغمور نسبيا.
لكن سرعان ما وجد نفسه عنصرا محوريا في الخط الأمامي للمدرب أولي شتيليكه وساعد الفريق على بلوغ موقعة الحسم.
يتمتع هذا اللاعب طويل القامة بروح كورية جنوبية واضحة المعالم، وهو ما تجلى بتوجيه تحية عسكرية بعد تسجيل هدفيه كتذكير بخلفيته العسكرية.
وأتى هدف الفوز الذي سجله في شباك أستراليا في مرحلة المجموعات وافتتاح سجل مباراة نصف النهائي أمام العراق بمثابة مساعدة لا تقدر بثمن بالنسبة للكتيبة الكورية الجنوبية التي تعاني من عدة إصابات في صفوف لاعبيها وافتقدت لخدمات كو جاتشيول ولي تشونج يونج.

