رمضان كريم على الشاعر يوسف الرحيلي، فهو فرصة للتأمل، حيث تصفو فيه الحياة، وتتجلى روحانيتها وحتى شاعريتها، ولأنه كذلك فهو يمثل له فرصة جاذبة للقراءة والإبداع

أيام للإبداع

وبعكس ما يذهب إليه بعض الأدباء والمثقفين، ممن يرون في رمضان محطة روحية للخشوع في محراب آخر غير الإبداع والكتابة، يقول عضو أدبي المدينة الرحيلي في حديثه لـ»مكة» عن طقوسه الثقافية في هذا الشهر «على المستوى الشخصي لم أقرأ من الكتب ودواوين الشعر كما قرأت في رمضان، ولم أكتب كذلك كما كتبت في هذا الشهر الفضيل الذي أنتجت فيه عددا من النصوص الشعرية»ويخصص الرحيلي ليالي رمضان لقراءات من نوع معين تتناسب مع روحانيته وطبيعته، ومن بين من قرأ لهم في هذا الشهر الروائي المصري نجيب محفوظ، حيث قرأ في رمضان جانبا من أعماله الفلسفية بينها (ملحمة الحرافيش)، (ثرثرة فوق النيل) وكذلك (دنيا الله) وغيرها.
ويرى الرحيلي أن في الروحانية دافعا مهما للقراءات في الفكر الإسلامي، ويضيف «من نافلة القول إن رمضان شهر القرآن وقراءته تعد جزءا أساسيا في رمضان، أما الإبداع فذلك باب آخر من أبواب كرم هذا الشهر وفيضه البديع».
فيما يؤكد أنه لا يوجد وقت محدد للقراءة، ويقول «كل ما سنحت الفرصة قرأت شيئا في الشعر أو التراث في العموم، وحتى علاقتي بالمثقفين تظل متواصلة سواء عبر أدبي المدينة أو ملتقياتهم الخاصة»، وأكد أن كثيرا من نصوصه الشعرية كتبها في رمضان، فهناك قصائد بعينها كتبها من وحي رمضان بينها قصيدته عن المسجد النبوي الشريف التي يقول فيها: أسأل عن الحرم المهيب عصورنا المتنافساتِدار السياسة والرياسة والعهود الموثقاتِدار الثقافة ملجأ الفقراء قاعدة الكماةِمن نخلة النخل المسطّر بين دجلة والفراتِوكان قد صدر للشاعر يوسف الرحيلي أكثر من ديوان، آخرها «التي في الصدور» الذي صدر عن الدار العربية للعلوم «ناشرون» بالتعاون مع نادي المدينة المنورة الأدبي.