كيف لنا أن نودع عبدالله بن عبدالعزيز وهو الأب والقائد لكل واحد منا، لقد سهر الليالي من أجلنا واستهلك صحته ووقته في سبيل راحتنا، طور التعليم ورفع معدل المعيشة للمواطن وأمر بسياسة الأبواب المفتوحة للمواطنين الذين يريدون من المسؤولين أن يقضوا حوائجهم، ولا ننسى كلمته الشهيرة "اخدموا المواطن كما لو أن الخدمة لي أنا".
لقد فتح باب الابتعاث لنقل العلم إلى بلادنا والاستفادة منه في جميع المجالات، وخارجيا قاد البلاد بسياسته الحكيمة لتكون المملكة العربية السعودية من مصاف الدول المتقدمة، حيث أصبحت عضوا في منظمة التجارة العالمية، وعضوا في مجموعة العشرين.
وكان داعما دوما لقوى المحبة والسلام ضد قوى التطرف، وعرف، رحمه الله، بالاعتدال والوسطية في جميع الأمور، وفي مناصرة الأمتين العربية والإسلامية وفي مقدمتها قضية فلسطين التي كانت تشغله دائما، وأوجد لها حلا بمبادرته المعروفة في القمة العربية في بيروت.
ترجل الفارس، ولكنه باق في قلوب الأوفياء من أبناء وطنه وأمته، وأملنا في الله ثم في خلفه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير مقرن بن عبدالعزيز وولي ولي عهده الأمير محمد بن نايف، وفقهم الله جميعهم لما فيه خير البلاد والعباد.