يحاول الأستاذ محظوظ أن يزدرد حنظلةً عالقةً في حلقه بدل تفاحة آدم ويقول: أتاح القضاة فرصةً أخيرة لأحضر زميلين وافقا بعد تكرار سيناريو (بقرة بني إسرائيل)!
الأول هو مخرج الغفلة (أبو الهدى الرمادي)، وكان بحكم تخصصه مسؤول المختبر؛ حيث عقد المتشددون مؤتمراً مع التلاميذ (الدبابيس المجاهدين) على مدى ثلاثة أيام، ثم وقعوهم على أقوالهم، ووقعوا هم على أنهم استمعوا لهم (فقط) من باب الاحتساب!
وكان (أبو الهدى) حاضراً كل التفاصيل ورفض التوقيع كما قال للمحامي، لكنه في المحكمة نفى الحضور زاعماً أنه كان يفتح لهم المختبر ثم يغلقه إذا خرجوا!
ومن شدة الرعب كان الأستاذ/ محظوظ يسمع وجيب قلبه الذي كاد يقف وهو يتكلم إلى درجة أنه ندم على الإلحاح في حضوره!
وعند الخروج تنفس الصعداء وسأل بزهو: هاه؟ إش رأيك في شهادتي؟ فصافحه الأستاذ محظوظ بحرارة وقال بسخريته المسرحية: الله .. الله .. الله لا يكثِّر أمثالك يا بعيد!!
أما الثاني فهو (أبو طلال الملاَّس) الذي قال للقضاة بكل هدوءٍ وثقة: نعم كان (أبو الفهود) يدور علينا بورقة ويقول: وقع بعدين تعرف السالفة، ولكن: ما فحوى تلك الورقة؟ وموجهة لمن؟ لا أذكر يا شيوخنا فقد مرَّ على ذلك ثلاث سنوات، هو مخي دفتر؟
وشهد لصالحه ثلاثة من الزملاء (غير الرماديين) هم: المراقب (ب. الحربي) ومعلم الرياضيات (ع. الدوسري)، والمرشد الطلابي (م. العنزي) ولكن لم تكن شهاداتهم كافية لإقناع القضاة الذي يعملون بقاعدة (شهود الإثبات مقدمون على شهود النفي)، وتعني في القانون الفرنسي (زمنياً فقط) أما عندهم فتعني: في الأهمية والأخذ والاعتبار!!
وأما الشهادة الفالقة الحالقة الحارقة فقد جاءت من معلم الاجتماعيات (أحمد زويد) الذي استدعاه الادعاء العام على أنه شاهد (ضد) محظوظ لترتيبه جلسة مناصحة لهم معه، فلما وقف قال: والله إن هذه المزاعم الموجهة ضد محظوظ كلها محض افتراء ومكيدة!
ولقوة هذه الشهادة (المفاجئة) لم يثبتوها في صك الحكم النهائي!!
لو خلت خربت!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
