شعب عجيب يقول يكيكي بعد مشاهداته الرمضانية في يومياتنا!! يستغرب يكيكي من حالة العصاب التي تتلبس بالمجمل معظم شعبنا العزيز بسبب الصيام سواء في بيئات العمل أو في الأسواق والأماكن العامة.. شيء فعلا مثير لم أنتبه له كثيرا، كوني لا أراجع أي جهة حكومية في رمضان أو ألجأ للتسوق تحت أي ظرف، وطبيعي ألا ألاحظ ما أجمله لنا هنا صديقي يكيكي.. ولعلي أحمد الله وأشكره على ذلك، لأنني بكل تأكيد سأخسر يومي مع أدنى احتكاك لا يليق، أو فيه تعامل غير طبيعي أو خارج عن قلة الاهتمام أو سوء الأدب.. السؤال هنا ليكيكي لماذا نحن هنا المأزومون نفسيا في نهار رمضان؟ حتى وإن كان الجوع والشرب والمزاج هي التي تفعل فعله فينا.. فأهداف الصيام سامية ولا تحتاج كل هذا الشد والاحتباس العصبي! مع هذا يعتقد يكيكي أن حرارة الجو في رمضان قد تكون هي السبب فيما يحصل لخلق الله هنا بالمجمل.. قلت له يا يكيكي، الله يهديك، لو كانت حرارة الجو هي السبب لما تزايدت حالات الطلاق لدينا ولما تنامت المشكلات الشخصية التي قد ينتج عنها ضروب ومستشفيات ومقابر والعياذ بالله!! حبيبنا يكيكي يذكر لي خبير وأنت شاهد عيان أن حالة الاحتراب التي تحدث في الأسواق من بعد العصر لما قبيل أذان المغرب وحالة الهيجان في القيادة وقطع الإشارات وحوادث الشوارع المميتة للأسف، فالمشكلة فيما يبدو وكأننا شعب لا يأكل طيلة العام وما يصدق يأتي رمضان حتى ويهجم على الأسواق ولا يبقي ولا يذر من ما لذ وطاب وبعدها ينتفض في قيادة مركبته بشكل عنيف للحاق بوجبة الإفطار الموعودة، أيا نتج عنها من حوادث وضحايا.. لكم أتمنى يا يكيكي أن تكون هناك دراسة لبقية الشعوب العربية حتى المشغولة بالفوضى الخلاقة تكشف لنا فيما إذا لم نكن نحن الجميلين المتفردين بهكذا عصاب؟ أم أن الحال سعيد أخو مبارك وكلنا في هذا الشهر في الهوى سواء.. حقيقة لا أنا ولا أنت يا يكيكي ممكن أن نفهم ما يحدث، وحتى يحدث ذلك علينا تحمل هذا العصاب ونطلب الله أن يلطف بنا أو البقاء في المنازل ونحمد الله على نعمة العافية والسلامة!! ولله الأمر من قبل ومن بعد.

atwairgi. a@makkahnp. com