أكد رئيس المجلس السعودي للجودة بالمنطقة الغربية الدكتور عائض العمري أن تحقيق الرؤية المستقبلية للجودة في المملكة عام 2020 أمر صعب، مما اضطرهم لجعل هذا التاريخ بمثابة محطة رئيسة في الوصول للعالمية، حتى لا تُحبط الشركات والمؤسسات والأفراد الذين اجتهدوا وبذلوا قصارى جهدهم لتحقيق الجودة في ذلك التاريخ.
وقال العمري في تصريح لـ»مكة» إن الهدف الذي حددته رؤية المملكة المستقبلية للجودة بأن تكون بمنتجاتها وخدماتها معيارا عالميا للجودة، والإتقان في 2020، يمثل تحديا كبيرا ويصعب تحقيقه في الموعد، لذلك اتفقنا في هذا المشروع أن نجعل 2020 محطة رئيسة في الوصول للعالمية، حتى لا نحبط المنافس ولا المجتمع.
ولفت العمري على هامش توقيع اتفاقية شراكة بين غرفة جدة والمجلس السعودي للجودة أمس، إلى أن هناك عددا من الشركات في المملكة اجتهدت وينقصها بعض الشيء للوصول للعالمية، وأضاف أن»هناك منشآت في بعض القطاعات لو اشتغلت من الآن بالشكل الصحيح فبإمكانها أن تحقق الرؤية في موعدها المحدد».
وبين أن أكثر من 4 آلاف عضو انضموا إلى المجلس السعودي للجودة الشاملة حتى الآن، إلى جانب 60 شركة بين حكومية وخاصة، وقال «ما زلنا نطمح للأفضل وأكثر من ذلك، فالعدد قليل جدا ونتمنى أن نصل لأكثر من 200 شركة على الأقل».
وأضاف «هناك تحسن في ثقافة الجودة بالمملكة، وذلك من خلال تقييم أجريناه أخيرا على مستوى المملكة لمنشآت مختلفة تابعة لسبعة قطاعات لمسنا من خلالها وصول مفهوم الجودة لأصحاب القرار في تلك القطاعات، إلا أننا نحتاج لبذل جهد أكثر حتى نصل للمستهلكين ومتلقيي الخدمات».
وأشار إلى ضرورة أن يعي صاحب المنشأة أن الجودة عبارة عن استثمار ولا تُقاس «بكم تكلفتها»، وقال «دائما نؤكد أن الجودة استثمار وليست تكلفة، فأي مبلغ ستبذله المنشآت أو الحكومات على التطوير والجودة، هو عبارة عن استثمار ذي عائد مادي كبير لها».
وأضاف «عندما ينتشر هذا الفكر لدى الجميع أعتقد أننا سنصل للهدف»، لافتا إلى أن الخسائر التي تصرفها الشركات على إعادة التشغيل والتصنيع، إلى جانب شكاوى العملاء نظير عدم استفادتها من برامج الجودة يمكن تجاوزها بمبلغ بسيط يصرف على الجودة وتطويرها.
يذكر أن اتفاقية الشراكة بين غرفة جدة والمجلس السعودي للجودة تنص على أن توفر الغرفة للمجلس قاعات للمحاضرات إلى جانب الاستفادة من قاعدة البيانات الموجودة لديهم للتواصل مع مؤسسات وشركات محافظة جدة للمساهمة في نشر ثقافة الجودة.