تحولت الندوة التي عقدت بقاعة «كاتب وكتاب» لمناقشة كتاب «الإجماع» للشيخ علي عبدالرازق، إلى لقاء مفتوح مع مفتي مصر الأسبق، وعضو هيئة كبار العلماء المصريين الدكتور علي جمعة، الذي كان من المقرر أن يعرض لمحتوى الكتاب، إلا أن اللقاء دار حول قضايا أخرى، ومن بينها الجريمة البشعة لتنظيم داعش بإحراق الطيار الأردني وتطوير الخطاب الديني وغيرها.
وتلقى علي جمعة عددا من الأسئلة من الحضور وكان الكثير منها حول داعش وتجديد الخطاب الديني إلى جانب قضية إرضاع الكبير.
وأجاب جمعة عن قضية الإرضاع، مبينا أنها وردت في البخاري، حيث جاء أن السيدة عائشة روت عن الرسول ما يسمى بإرضاع الكبير لكنه ليس كما يظن الناس أن الكبير يتناول من المرأة مباشرة فهذا غير مقبول، ولكن الفقهاء يجيزون أن تعصر ثديها في فنجان وتعطيه وأضاف أن حذف الحديث فيه تضييق للإسلام.
وتابع: نحن لم نحتج إلى هذا، ولذلك نجد أن الأئمة الأربعة لم يأخذوا بإرضاع الكبير ولكن من أمانتهم تركوه لأن الحذف يعني التزوير.
وحول استخدام داعش لأحد الأحاديث النبوية في إرغام الناس على الدين، قال: إذا كانوا يظنون أن المسلمين كانوا يضعون السيف على رقبة الإنسان قائلين أسلم وإلا قتلناك فهذا خطأ، لافتا إلى أن لكل نص بيئة وظروفا.
وحول حرق داعش للأسير الأردني قال جمعة إن الأدلة التي يستندون إليها باطلة وهم يشوهون الإسلام.
وتساءل جمعة عن مصدر الأموال التي يملكها داعش والتي تبلغ 25 مليار جنيه؟ محذرا الشباب من التعاطف معه.
وعن تجديد الخطاب الديني قال إن التجديد مستمر وهو مختلف عن الإصلاح، لأن الإصلاح يعني أن السابق أصلح ولكن ربما أخطا والتجديد يعني أن سابقي عمل ما في وقته ولكن ما وصل إليه قد لا يحقق المقاصد الآن.