بعد أكثر من 4 أشهر من فرار الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش لا يزال مئات الأشخاص المنتمين إلى مجموعات مختلفة يحتلون الميدان، الساحة الرئيسة في كييف، وهي مشكلة أصبحت مستعصية على الحل بالنسبة للبلدية التي تريد نقلهم إلى مكان آخر.
ومنذ انتخاب الرئيس الأوكراني الجديد بيترو بوروشنكو استعاد الميدان، مركز حركة الاحتجاج وساحة الأحداث الدامية التي فجرت الأزمة السياسية، وضعه الطبيعي إلى حد ما.
ورغم أنه لم يعد هناك سوى بضعة حواجز من إطارات السيارات وأكياس الرمل في الميدان إلا أنه ما زالت تنتصب في وسطه نحو 50 خيمة يقيم في كل منها نحو عشرة ناشطين يرتدون زي الميدان المرقط أو الزي القوقازي.
ناتاليا، التي يتعين عليها اجتياز الساحة يوميا للوصول إلى مقر عملها، تقول مستنكرة «كل الذين بقوا هنا هم أشخاص عاطلون ومتطفلون يعيشون مثل الخنازير.
لم يعد هناك أحد من أبناء الثورة».
لكن إخلاء الميدان الذي لم تعد تمر به أي سيارة أصبح مشكلة شائكة بالنسبة للبلدية الجديدة التي يرأسها الملاكم السابق فيتالي كليتشكو الذي اقترح الخميس نقل سكان المخيم إلى مصحة مهجورة في ضواحي كييف.
فاسيلي وهو شاب من سكان كييف يؤكد أنه موجود في الميدان منذ فبراير يقول «كليتشكو لا يعرف شيئا عن الميدان.
سنبقى هنا إلى أن يتغير الوضع بشكل نهائي».
إلا أن عملية إخلاء الساحة ليست مسألة هينة بالنسبة للسلطات الجديدة التي يتعين عليها أيضا مواجهة تمرد انفصالي مسلح في شرق البلاد.
الناشطون الذين يمضون النهار في التناقش وسط الخيم أقاموا منابر لجمع التبرعات من أجل «إبطال الميدان».
ويوضح شاب يضع قبعة قوقازية وهو يملأ الصفائح بمياه شرب في حديقة صغيرة قريبة من الساحة «قبل ذلك كان الناس يحضرون لنا الطعام والملابس لكن الآن لا شيء».
محتلو الميدان مشكلة مستعصية لبلدية كييف
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
