في كشك خاص به خارج مسجد في وسط كوالامبور، وقف رضوان بكري وهو يمسح عرقه من جبهته قبل أن يضع عودا طويلا آخر من قصب السكر في إحدى آلات عصر قصب السكر.
وهناك كانت تقف والدته إلى جانب الإبربق البلاستيكي شبه الخاوي الذي لم يمتلئ بعد بالعصير للزبائن في جيب كامبونج بارو الذي يقطنه مسلمو الملايو، حيث إنه لم يتبق وقت طويل على موعد الإفطار.
وقال رضوان وهو يصب العصير الطازج في الإبريق «عصير القصب مناسب جدا بعد الصيام، فإنه لا يرهق المعدة».
لكن سرعان ما تختفي الرائحة الطيبة لعصير القصب بسبب الرائحة القوية للحم الماعز المتبل داخل الخبز الهندي في الكشك المجاور.
وتصطف مئات الأكشاك الأخرى في الشوارع، مستعدة لجذب الزبائن من خلال روائح الثوم والبصل السوتيه والتوابل المقلية واللحم والسمك المشوي.
وعلق زايد محمد مستشار الشؤون الأسرية على البازارات المنتشرة في ماليزيا «من الشائع أن نرى زائرين يغادرون بأكياس من الأطعمة كما لو كانوا يشترون للحي بأكمله.
بينما ذكرت نورهايني قاسم، صاحبة كشك، أن بازارات الغذاء جزء من الأسلوب الذي تحتفل به ماليزيا بشهر رمضان، ولا تلهي المسلمين عن أداء الفروض خلال شهر رمضان».
ويبدو أن الحكومة تقر ذلك، حيث يبدو المركز الإسلامي للسياحة في ماليزيا سعيدا بدعم البازارات كمقصد سياحي في البلد الذي تهيمن عليه أغلبية إسلامية.