بعد الأحداث المروعة التي شهدتها محافظتا الوديعة وشرورة بمنطقة نجران، والتي امتدت من ظهر الجمعة إلى صباح السبت الماضيين، التقت «مكة» شهود عيان من اليمن للحديث عن تفاصيل ما شاهدوه أثناء وجودهم في المنفذ الحدودي.
وعن تفاصيل اليوم الأول للاعتداء الإرهابي في الحدود اليمنية، قال لـ»مكة» الجندي اليمني أحمد السلامي «شاهدت ثلاث سيارات متجهة بسرعة عالية إلى مركز العبر اليمني، وتحديدا إلى المبنى الجديد الذي لم يجهز بالكامل، وكانت السيارات من نوع جيب صالون أبيض اللون يستقلها نحو 9 أشخاص، إن لم أكن مخطئا، وعندها نزل أحد الأشخاص من السيارات وركب مع زملائه وعادت سيارة بها شخصان أو ثلاثة، وجرى إطلاق النار في المنفذ اليمني وسمعت صوت تفجير بسرعة بعد انسحاب المركبتين بثوان، مما نتج عنه مقتل أحد الجنود وأعتقد أن الإرهابيين لم يسلكوا طريق الاسفلت أثناء قدومهم لمنفذ العبر اليمني وأتوا من الطرق الصحراوية ثم دخلوا المنفذ، لعدم وجود حواجز قبل المنفذ».
أما (ماجد علي) وهو أحد العاملين في النظافة وتخليص الأوراق والمعاملات بالمنفذ اليمني، فيقول: «شاهدني الإرهابيون وأنا أخلّص أوراقا لأحصل على بعض النقود، ولكن سرعتهم في المرور جعلتني أرجع إلى الوراء خوفا من الدهس، وكان أحدهم ممسكا برشاش موجه نحوي، ولكنه لم يطلق النار علي، وبعد أن ابتعدوا قليلا سمعت إطلاق النار، فاختبأت خلف أحد الجدران ثم سمعت صوت عجلات سيارة، وبعدها وقع انفجار على دفعتين متلاحقتين بسرعة، وعندها شاهدت العساكر يهرعون إلى الموقع وتم استدعاء القوات اليمنية وحمل المصابون، وكان أحد العساكر مصابا والآخر مقتول، وبعدها بقليل أبلغنا أحد الموجودين أنه سمع إطلاق نار بين المركزين اليمني والسعودي، بينما لم نسمع نحن أي شيء بسبب الزحام والضوضاء وتم إبعادنا عن الموقع وبقيت الأجهزة الحكومية هناك فقط».
أما (محمد الصيعري) يمني الجنسية، فيقول: «كنت مسافرا إلى السعودية لزيارة الأقارب نحو الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا وقبل وصولي للمنفذ سمعت صوت انفجار قوي، لكن لم أتوقع أن يكون تفجيرا إرهابيا، وعند دخولي المنفذ تم إرجاعي إلى الجهة اليمنية، وأبلغنا أن المنفذ مغلق ويجب الانتظار، وعند إصرارنا على البقاء بالمنفذ تم إخراجنا بالقوة وإبلاغنا أن من أراد السفر عليه أن يتجه إلى منفذ الخضراء الحدودي».
كما قال عقيد بالجيش اليمني (طلب عدم ذكر اسمه) إن قوات الجيش اليمني التي تحرس الحدود بلّغت ظهر الجمعة الماضي بوجود انفجار في منفذ العبر وتوجهت قوات برية إلى الموقع لعدم إمكانية تحريك القوات الجوية، وجرى إغلاق الطريق من المنفذ حتى مسافة 100 كلم، وأمنت دوريات الجيش المنفذ وأخلته من موظفي الجمارك والجوازات والمسافرين والمواطنين للحفاظ على سلامتهم.