اختارت نهى ناظر انطلاقتها عبر التلفزيون من مركز الدمام، واجتازت محطات النجاح وصولا إلى القناة الثقافية، دون أن تعطلها معوقات اجتماعية تقليدية اختار المجتمع أن يتجاوزها لاحقا، لتتألق في عملها وصولا إلى كبيرة المقدمات في تلفزيون الدمام.
سنوات من الخبرة صنعت فيها نجاحها، وعنها حكت لنا باقتضاب.
انطلاقة قوية
تقول نهى ناظر، شاءت الأقدار أن تكون بدايتي الإعلامية في التلفزيون، رغم أن عملي كمذيعة لم يكن في مخيلتي، بل كان همي الحصول على عمل يلائم تخصصي الدراسي في اللغة العربية، لكن أبواب الحظ فتحت أمامي حين اجتزت تجربة القبول على وظيفة مذيعة لبرامج الأسرة والطفل وبدأت إعداد وتقديم برامج للأطفال ومن ثم للأسرة.
لكن الإسهامات تنوعت لتشمل البرامج الأسرية والاجتماعية والتربوية والطبية عبر القناة الأولى ليستقر الحال في القناة الثقافية منذ انطلاقها.
الصبر على العقبات
وتقر ناظر بأنها لم تجد صعوبات مهمة في عملها بالتلفزيون، مشيرة إلى أن المذيع يستطيع الإلمام بشتى المجالات خصوصا إن كان محبا لمهنته وأن لا يتوقف عند حد معين في الحصول على المعلومة، وأن تكون ثقافته واسعة.
لكنها ترى أن الصعوبات أمر وارد في البدايات، خاصة لدى عمل المرأة في التلفزيون.
ولا أنكر أن كثيرا من العقبات كانت تواجهنا في البداية لإقناع المرأة للظهور في التلفزيون، كما أن من المشكلات التي كانت تواجهنا، أن برامج الأسرة كانت تعني المطبخ فقط، ولكن بمرور الوقت زاد قبولنا في المجتمع، وأصبح مجال برامجنا أوسع، ولا أخفي أنني أشعر بالفرح مما وصلنا إليه من تطور كبير في شتى المجالات وأفرح أكثر عندما أجد إصرارا من المرأة على تقديم ما لديها من خبرات لأفراد المجتمع، ما يجعلني أؤكد على أهمية تحلي المذيع بالقدرة على إقناع الطرف الآخر برسالته التي يحملها.
ثقافة واسعة
وتؤكد نهى ناظر أن علاقة حب متبادل تجمعها بالكاميرا، ولا تواجه في التعامل معها أي صعوبة، وأضافت بل أعاملها كإنسان وحين أتحدث أمامها أعتبر كأنني أتحدث إلى شخص واقف أمامي.
وعن النصيحة التي تقدمها للعاملين الجدد في الحقل التلفزيوني بعد سنوات من العمل في التلفزيون، قالت من المهم أن لا يتوقف المذيع أو المذيعة عن تحصيل الثقافة، مع ضرورة التحلي بالصبر، لأن العمل التلفزيوني يحتاج إلى صبر لا محدود، ولا غنى في جميع الأحوال عن حسن التعامل مع الآخرين، وعدم الخلط بين الأمور الشخصية وشؤون العمل.

