عندما يكتب الكاتب مقالا تكون إحدى عينيه على ما تخطه يده، وتكون العين الأخرى على «الخط الأحمر»، في محاولة منه للموازنة بين ارتفاع الخط وبين حروفه بحيث يحافظ على المسافة الكافية بينهما، فبدونها لن يحصل مقاله على ختم التصدير اللازم للقارئ الكريم.
وهذه الحال تتكرر مع أغلب الكتاب، وكما أنه لكل صحيفة خطها الأحمر، فكذلك لكل كاتب مسافة معينة تفصله عن خطه الأحمر الخاص، وكل هذه الخطوط ما هي إلا خطوط وهمية تشكلت عبر خبرات تراكمية، وقد ترتفع هذه الخطوط أو تنخفض بناء على أحداث الساحة ودرجة حرارتها، ولكن ماذا لو غيرنا عاداتنا الحمراء الرقابية وجعل لنا يوما في السنة مشابها «لساعة الأرض»، نزيل فيه جميع الخطوط الحمراء لمدة 24 ساعة، لنرى حينها كيف ستكون حياتنا بدون هذا الخط (الأحمراني)؟ فقط تخيل!