ارتفعت أسعار لحوم الأسماك في الصومال إلى ثلاثة أضعاف من قيمتها قبل شهر في الأسواق، وذلك بعد ظهور المعلومات البيطرية التي تشكك في صحة الإبل الصومالية لإصابتها بفيروس كورونا المنتقل بين الإبل والبشر؛ حيث وصل سعر كيلو السمك في أسواق مقديشو إلى 15 دولارا فيما تعاني الشركات الموزعة للحوم الأسماك والدجاج من قلة إنتاجية الصيادين لإشباع حاجيات المستهلكين.
وكانت لحوم الأسماك من أرخص اللحوم المستهلكة لدى الصوماليين حيث كان سعر الكيلو أربعة دولارات فقط إضافة إلى الإقبال الضعيف عليها.
وقال رئيس شركة «بونتوس» المحلية لتصدير وتوزيع الأسماك :» إن استهلاك لحوم الأسماك ارتفع بشكل لا يصدق في الشهر الأخير وجاء هذا الإقبال المتزايد بعد اكتشاف بعض الجهات أن هناك احتمالية لتفشي فيروس كورونا في المناطق الصومالية».
وأضاف أن أعراض المرض لم تظهر في أوساط الصوماليين لكن الخشية من انتشاره تمثل الشغل الشاغل لهم في هذه الأيام لأنهم يعتمدون على لحم الإبل بشكل أساسي، حيث لا تخلو مائدة الطعام لدى الصوماليين في جميع الوجبات الأساسية من لحم الإبل أو ألبانها.
وأشار الطبيب البيطري عبدالرحيم أورداي في حديث لـ»مكة» إلى أن الدور الحكومي في إثبات أونفي وجود هذا الوباء غير موجود كليا، لأن الجهات الحكومية المعنية لا تمتلك الإمكانات المادية والبشرية اللازمة لفحص الفيروسات المستعصية التي تصيب الماشية، ويبدو أنها غير مهتمة بالخطورة التي قد يتعرض لها المواطنون إذا انتشرت بعض الأمراض المستعصية مثل كورونا».
وتمتلك الصومال ثروة سمكية هائلة لم تستفد منها بالشكل المناسب؛ حيث تتمتع بأطول ساحل في أفريقيا؛ إذ يصل طول الساحل الصومالي المكون من المحيط الهندي والبحر الأحمر إلى 333 كلم.
و يرجع سبب عدم الاستفادة إلى أصول الصوماليين البدوية التي تعتمد الإبل كمصدر أساسي للغذاء لحما أو لبنا.
كما تمتلك الصومال ملايين من رؤوس الإبل، وصدرت 4.5 ملايين منها إلى دول الخليج، ما عزز اقتصاد الصومال.
وكانت السعودية قد استقبلت إبلا موبوءة من الصومال بعد نقلها من قبل تجار صوماليين من كينيا، وصدر الصومال نحو 4.7 ملايين رأس من الماشية للسعودية في العامين الأخيرين.
كورونا تحول الصوماليين من الإبل للأسماك
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
