تسعى شركات الاسمنت المصرية للتحول إلى الفحم كمصدر بديل عن الطاقة بعد رفع أسعار الغاز الطبيعي لصناعاتها اعتبارا من أمس الأول بين 30 و75 % والمازوت “الديزل” 50 % لتصل إلى 2250 جنيها للطن “313.8 دولارا” بعد أن كانت في السابق 1500 جنيه “209.2 دولارات”.
وتوقع مسؤولون وخبراء اقتصاديون تضرر صناعات الاسمنت في مصر من القرار الذي سيكبدها خسائر فادحة ستؤثر بدورها على إنتاجية المصانع التي ستقوم هي الأخرى لاحقا برفع أسعار منتجاتها لتغطية تكاليف التشغيل والإنتاج مؤكدين أن الزيادة ستؤثر بشكل واضح وسريع على أسعار الاسمنت المحلية.
وقال رئيس معهد سيجنت للدراسات الاقتصادية: الزيادة كانت متوقعة مرجحا حدوث تبعات تضخمية مضيفا، زيادة الأسعار إلى مستوى سعر السوق ضرورية، في حين توقع وزير التخطيط أشرف العربي أن تؤدي إلى ارتفاع التضخم إلى خانة العشرات بعد أن بلغ معدله في المدن 8.2 % على أساس سنوي وفقا لأرقام حكومية نشرت مايو الماضي.
وعلقت أستاذة الاقتصاد بجامعة القاهرة علياء المهدي على الزيادة قائلة: أنا مع الخطوة لكن مع وجود استراتيجية واضحة لحماية الفقراء تطبق في نفس وقت الزيادة ومع كل مرحلة سنشهد موجة ارتفاع في السلع والخدمات لذا كان من الأفضل تحريرها مرة واحدة.
ووصفت المهدي رفع أسعار الغاز الطبيعي للصناعات بأسعار متفاوتة بـ”تشوه سعري” مضيفة لا بد أن تكون الزيادة بالتساوي للجميع شريطة أن نعلم ما إذا كان هناك زيادات أخرى أم لا؟ بالتأكيد الزيادة ستؤثر على تكاليف الإنتاج للقطاع الصناعي وعلى الربحية وأسعار البيع وقد يذهب بعض المستثمرين إلى صناعات أقل استخداما للطاقة لذا لا بد من معرفة مستوى الرفع مستقبلا وسعر كلفتها حاليا لاسيما وأن الارتفاعات ستنعكس على المواطن بالدرجة الأولى.
وكان رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب رفع أسعار الغاز الطبيعي لصناعة الاسمنت وصناعة الحديد والصلب بين 30 و75 % في إطار تحرك الحكومة لإصلاح منظومة الدعم التي تلتهم 20 % من الموازنة العامة، كما رفعت الحكومة أسعار البنزين والسولار والغاز الطبيعي للسيارات بنسب تتراوح بين 40 و175 %، وتعمل مصر على التخلص من دعم الطاقة بشكل تام خلال ثلاث إلى خمس سنوات.
وزادت أسعار الغاز الطبيعي لصناعة الاسمنت وفقا للجريدة الرسمية الصادرة في الثالث من يوليو إلى 8 دولارات لكل مليون وحدة حرارية لصناعة الاسمنت و7 دولارات لصناعة الحديد والصلب والألمنيوم والنحاس والسيراميك والزجاج.
ويكلف الغاز الطبيعي مصر دولارين لكل مليون وحدة حرارية والمازوت 3200 جنيه للطن ولديها 100 مصنع تستهلك 70 % من الطاقة الموجهة للصناعة و100 ألف مصنع تستهلك 30 % فقط من نفس الطاقة.
شركات مصرية تتحول للفحم بديلا للوقود
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
