عسكري وبرلماني قادم من الحرس، عشق العسكرية واحترفها وتدرج في وظائفها وأركانها، في السياسة والحرب والإدارة كتاب يصور شخصيته وفلسفته ورؤاه، وفي الشورى سنوات مهنية وأطروحات لم تهدأ، وحب متبادل للناس بمطالباته للوطن وللجنود والعمال والحراس.
مبادر بطبعه ومتفاعل لخدمة وطنه ومجتمعه، قدم الحديث في الأنظمة وجدد القديم بحضور لا تخطئه العين تحت قبة المجلس، يقول: إنه من السهل عليك أن تصبح عسكريا محترفا ولكنك بمجرد الترجل من صهوة العسكرية وارتداء الملابس المدنية فلا مزايدة على مدنيتك.
علاقته بالمجال العسكري، ضاربة بالعمق منذ سنواته الدراسية الأولى حينما كانت سيارات الحرس الوطني تساعد أطفال قريته على الوصول للمدرسة، ليتكون هذا الرابط ويكبر ليتوج بتخرجه من مدرسة تخريج الضباط لتصبح له الرؤية الاستراتيجية التي يمتلكها اليوم والتي صقلتها دراساته العليا في الإدارة الاستراتيجية والعلوم السياسية في كل من كلية القيادة والأركان العامة وجامعة شبنسبورج، وكلية الحرب العليا بالجيش الأمريكي في ولاية بنسلفانيا الأمريكية.
محمد بن فيصل أبو ساق وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى، ابن نجران الذي نشأ وترعرع على ضفاف واديها وظلال نخيلها، ساهمت الأحداث التي عاشتها نجران في تكوين فكره ومفاهيمه، فمراحل حياته المبكرة شهدت وقتا مليئا بالأزمات ما بين 1962 إلى 1973، اشتعلت الحرب الأهلية اليمنية، فتأثرت بها نجران، واندلعت الحرب الإسرائيلية على مصر حيث هزيمة 1967، ثم انتصار المصريين في 6 أكتوبر 73، وفيها التحق بالعسكرية.
تدرج أبو ساق، في الرتب العسكرية في ميادين الحرس، حيث يعشق رائحة البارود، وتولى مناصب عدة في المجال العسكري معلما وركنا وقائدا ومديرا في الكلية والمدارس والوحدات الميدانية وفي وزارة الحرس الوطني.
قادته سنواته الزاخرة بالإنجاز لتعيينه في مجلس الشورى في 2005 لثلاث دورات متتالية قدم خلالها 10 مشروعات لأنظمة جديدة، وأخرى معدلة ليست كلها عسكرية، حيث كان للصحة والعمل والنقل وغيرها، نصيب من همه وأولوياته الوطنية.
أبو ساق وزير الدولة صقلته الوظيفة وفتحت له آفاقا عالمية وإقليمية ومحلية ليشارك ويطلع على كثير من الشؤون السياسية والأمنية، وليكون لنفسه فكرا وفلسفة خاصة امتزجت بخبراته البرلمانية في أنظمة الدولة وحقوقها.
يتابع الجديد في شؤون الوطن وقضاياه، وباحث ومحلل استراتيجي برؤى متجددة، يعد نفسه من مدرسة «صن تزو» و «كلاوزفيتز» فلاسفة السياسة والحرب، ولهذا يقول «تستطيع أن تخرج العسكري من المعسكر، لكنك لا تستطيع إخراج العسكرية من روح العسكري».
أبو ساق الوزير الجنرال
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
