حتى الأمس القريب كان العمل مقبولا، أما اليوم فأصبح معدوما بالنسبة إلى أبومحمد الذي يملك محل صيرفة للعملات، لا يبعد سوى أمتار معدودة عن معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا، شرقي لبنان.
وأدى التشدد في إجراءات دخول السوريين إلى لبنان التي اتخذها الأمن العام اللبناني، من العام الماضي، إلى انقطاع الحركة تقريبا عند منطقة المصنع الحدودية شرق البلاد، مما حولها من «منطقة حياة إلى موت» يضرب اللبنانيين والسوريين على حد سواء في لقمة عيشهم ووضعهم الإنساني.
فبعيد قيام الحكومة اللبنانية بتطبيق قرارات وصل أحدها إلى فرض رسم تأشيرة دخول وإقامة على السوريين المتدفقين إلى لبنان هربا من الحرب في بلادهم، أضحت المنطقة الحدودية وخاصة المحال التجارية التي تفترش جانبي الطريق الدولية من المصنع إلى مدينة شتورة خاصة، ترزح تحت وضع اقتصادي مزر، يكاد يكون قطاع الصيرفة فيها الضحية الأولى له مع تراجع العمل في القطاع بنسبة 70% كما يشير أبومحمد.
وأوضح أن الذي نراه على الأرض هو حركة متوقفة تماما كأنه لا يوجد اقتصاد أو ناس.
وأضاف: كمؤسسة صيرفة تأثرنا أكثر من غيرنا لأنه لا يوجد دخول وخروج بشكل طبيعي، في إشارة إلى الشلل الذي أصاب حركة عبور السوريين من وإلى لبنان.
ويضطر قاسم الذي يعمل مع رفاقه في بيروت للعودة إلى سوريا لتجديد إقامتهم، عادا أن القرار صعب للغاية ويؤثر علينا كثيرا، لأن هناك أشخاصا لا يستطيعون تجديد إقامتهم بسبب الكلفة وآخرين ليس لديهم كفلاء لبنانيون بحسب ما نصت الإجراءات الجديدة.
تقييد دخول السوريين يضر اقتصاديا باللبنانيين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
