تتراكم النفايات قرب منازل ساكني بلدات بالأحساء منذ بدء شهر رمضان، ما سبب لهم إزعاجا كبيرا جراء انتشار الروائح الكريهة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وغياب خطة لتعقيم أو رش هذه الحاويات التي تنشط فيها البكتيريا والجراثيم.
وأكد متضررون خلال حديثهم لـ»مكة» أن هذا التراكم تضاعف خلال الأيام الماضية، وتغيب سيارات المقاول عن قراهم لأكثر من يومين متتالين، وأوضحوا أن نفايات المنازل في هذا الشهر تختلف عن بقية الشهور في حجمها، بينما لاحظوا ظاهرة انتشار عمال النظافة عند الإشارات المرورية، لاستعطاف المارة للتصدق عليهم.
وقال المواطن عباس البراهيم إن الأهالي تواصلوا مع أرقام الشكاوى في أمانة الأحساء مرات عدة، ولم يتم التوصل إلى حل، فلا رقابة على العمال، الذين يكتفون أحيانا بحمل أكياس النفايات وترك البراميل دون تفريغها، رغم أن هناك منازل تقطنها أكثر من أسرة، ما ينتج عنه كميات كبيرة من القمامة.
وطالب البراهيم الجهات المسؤولة بتشديد الرقابة على المقاول المتعهد، ومراقبة تفريغ النفايات بشكل مباشر، فهي تكثر من بعد الإفطار إلى منتصف الليل، وتبقى لأكثر من 48 ساعة دون أن تمتد إليها أيدي العمال.
فيما أشار علي السالم إلى أن كثيرا من الأحياء في البلدات والقرى الصغيرة، تظل نفايات أزقتها التي لا تدخلها السيارات الصغيرة متراكمة على بعضها، مسببة أرقا للأهالي، ويكتفي العمال بأخذ العلب المعدنية، مضيفا أن ترك القمامة مهملة لعدة أيام، أو وضع جدول زمني لرفعها مشكلة حقيقية، كونها تتحلل، وتخرج منها السوائل التي تبقى بجانب المنازل، ولا يستطيع التعامل معها، مقترحا أن تتولى جهات الاختصاص إعلان جدول زمني لرفع النفايات، كما هو معمول به في دول أخرى، حتى إن أصحاب البيوت يبقونها، إلى حين وصول سيارات النفايات، دون رميها في الشوارع، علاوة على أنه من المفترض أن يشمل عقد النظافة توفير حاويات كافية، مع رشها بالمبيدات وتعقيمها.
من جانبه أكد رئيس المجلس البلدي بالأحساء ناهض الجبر لـ»مكة» أن عقد المقاول الحالي بقي على انتهائه 3 أشهر، وستتعاقد الأمانة مع أربعة مقاولين جدد، اثنان في مدينة الهفوف، وآخران في مدينة المبرز وتوابعها، وسيشمل العقد توفير معدات حديثة، أما مسألة أن يتولى النظافة مقاول واحد فهذا غير مقبول، فلا أحد يستطيع المحاسبة بشكل فعال، لأن ذلك سيضر المواطن في النهاية، وإذا تم فسخ العقد فليس من السهل التعاقد الفوري مع مقاولين جدد.