أبصرت ركلات الترجيح النور في كأس العالم للمرة الأولى عام 1982، ومنذ ذلك الوقت حفر بعض حراس المرمى أسماءهم في السجل الذهبي في أكثر من نسخة لضربات يجمع كثيرون على تسميتها ركلات الحظ.
سان إيكر
اكتسب الحارس الإسباني إيكر كاسياس لقب القديس لأنه كان جاهزا في اللحظات الصعبة وأنقذ لاروخا أكثر من مرة في الأحداث العالمية.
في مونديال 2002 تألق أمام جمهورية إيرلندا (1-1 ثم 3-2 بركلات الترجيح)، فبعد كرة هولاند المرتدة من العارضة، أوقف حارس ريال مدريد كرتي كونولي وكيلباين فأوصل مندييتا الفريق الأحمر إلى ربع النهائي.
في 2010، صد كاسياس كرة الباراجوياني أوسكار كاردوسو في الدقيقة 14 من ربع النهائي ومن دون هذه الصدة لما أحرزت إسبانيا ربما لقبها الوحيد في المونديال.
تافاريل العنيد
حرم البرازيلي تافاريل إيطاليا روبرتو باجيو من لقب ذهبي في 1994 في الولايات المتحدة، فأهدر باريزي وماسارو وباجيو أمام الحارس الأشقر، ليحمل سيليساو لقبه الرابع بفضل روماريو وبيبيتو ورفاقهما.
كرر تافاريل عرضه وحرم هولندا من بلوغ نهائي 1998 بعد أربع سنوات فأهدر كوكو ورونالد دي بور، بيد أن هذه المرة كانت المحطة قبل النهائي وربما لو عاد التاريخ إلى الوراء لفضل البرازيليون خسارة ركلات الترجيح من التأهل إلى النهائي والسقوط أمام فرنسا بثلاثية زيدان ورفاقه.
جويكوتشيا أصيل
كان سيرخيو جويكوتشيا الحارس البديل للأرجنتيني نيري بومبيدو في مونديال 1990، لكن بعد إصابة قوية للأخير في المباراة الثانية ضد الاتحاد السوفيتي أصبح الحارس الأساس لألبي سيليستي.
كانت بداية حقبة جنونية لحارس ميليوناريوس أصبح فيها الاختصاصي بصد ركلات الترجيح.
في ربع نهائي مثير أمام يوغسلافيا قاد البلد الأمريكي الجنوبي إلى الفوز 3-2 بعد التعادل صفر-صفر بصده كرتي برنوفيتش وهادزيبيجيتش.
في الدور التالي رفع بلاده إلى النهائي بعد الفوز على إيطاليا (4-3 بعد التعادل 1-1) بصدتين أمام دونادوني وسيرينا.
مونديال 2014
في النسخة الحالية لمونديال البرازيل، انتهت ثلاث مباريات بركلات الترجيح.
في الأولى بين البرازيل وتشيلي تقدمت بطلة العالم خمس مرات، عبر دافيد لويز في الشوط الأول ثم عادل اليكسيس سانشيس بعد قليل.
كان جوليو سيزار بطل ركلات الترجيح، فبعد أن صدت عارضته كرة «الموت» لماوريسيو بينيا، وقف حارس إنتر ميلان الإيطالي السابق وتعملق أمام بينيا وسانشيس وغونزالو خارا، ليتأهل «أوريفيردي» إلى ربع النهائي 3-2 بركلات الحظ.
وفي الثانية، كانت كوستاريكا في طريقها إلى تأهل مريح إلى ربع النهائي بعد تقدمها على اليونان بهدف براين رويز مطلع الشوط الثاني، وذلك برغم طرد قلب دفاعها أوسكار دوارتي في الدقيقة 66، لكن هدف باباستاتوبولوس القاتل فتح باب الوقت الإضافي وبعده ركلات الترجيح.
هنا تدخل الحارس الخارق كيلور نافاس وصد كرة ثيوفانيس جيكاس ليقود بلاده للمرة الأولى في تاريخها إلى ربع النهائي.
وفي الثالثة نجح الحارس البديل لهولندا تيم كرول نقل منتخب بلاده إلى نصف النهائي بعد أن صد ركلتين لكوستاريكا، بعدما خسرت الطواحين أربع مرات في خمس مواجهات انتهت بركلات الترجيح في بطولات كبيرة سابقا.
وفي ظل عدم إخفاق زملائه في أي محاولة قفز الحارس طويل القامة مرتين على ارتفاع منخفض إلى اليسار ليتصدى لركلتي قائد كوستاريكا برايان رويز ومايكل أومانا ويرسل المنتخب الهولندي إلى مواجهة في الدور قبل النهائي ضد الأرجنتين.
خيمت ركلات الترجيح على نصف النهائي في 1982 بين ألمانيا وفرنسا (5-4)، و1990 وبين الأرجنتين وإيطاليا (4-3) وفي النسخة عينها بين ألمانيا وإنجلترا (4-3)، والمرة الأخيرة في 1998 بين البرازيل وهولندا (4-2).
مشوار نافاس الثاني مع الركلات لم ينسجم مع الأول، فانتقل الحظ إلى كنف الهولندي تيم كرول الذي دفع به مدربه لويس فان غال في الدقيقة 120+1 من مواجهة الفريقين السبت في سالفادور دي باهيا بدلا من الحارس الأساس ياسبر سيليسن.
تألق حارس نيوكاسل الإنجليزي وأبعد كرتين لبراين رويز وميكايل أومانيا وضعتا هولندا في المربع الذهبي (4-3 بركلات الترجيح) لتضرب موعدا ناريا مع الأرجنتين.
أما النهائي فحسم مرتين في 1994 بين البرازيل والولايات المتحدة (3-2)، و2006 بين إيطاليا وفرنسا (5-3)، فهل ستعكر الركلات مصير أحد المنتخبات المتأهلة إلى المربع الذهبي في البرازيل ومن هو الحارس الذي سيكون من ذهب؟

