ستكون الحرب على قطاع غزة في حال حدوثها مكلّفة وقاسية على إسرائيل، سياسيا واقتصاديا، فحسابات المواجهة لن تكون سهلة بالنسبة للإسرائيليين، حسبما يرى مراقبون فلسطينيون.
ويقول الخبير في الشؤون الإسرائيلية أنطوان شلحت، إنّ إسرائيل تخشى حسابات الضربة على غزة، والتي ستكون «باهظة الثمن».
وتابع «قدرات المقاومة الفلسطينية تطورت، وحركة حماس أوضحت على لسان جناحها العسكري أنها تملك من القدرات ما يؤهلها لإيلام إسرائيل، وبالتالي الحرب على غزة سيقابلها إطلاق صواريخ تستهدف أماكن حساسة وبعيدة، وربما أبعد من قصف تل أبيب» كما حدث في الحرب الأخيرة عام 2012».
ورأى شلحت أن قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن حرب على غزة قد يكلفه مستقبله السياسي، أمام تعاظم قدرات المقاومة، وقدرتها على إيقاع الخسائر في صفوف الإسرائيليين.
ويرى هاني البسوس، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة، في تطورات قدرات المقاومة عاملا كبيرا في دفع إسرائيل ثمنا سياسيا وعسكريا كبيرا.
وقال إنّ حماس وبعد خروجها من الحكم والسلطة، ستستخدم ورقة المقاومة بشكل قويّ وستدير المعركة بشكل مختلف، ولن تخشى تبعات تصعيدها كما لو كانت في السلطة.
ورأى البسوس أن تطورات وتعاظم قدرات المقاومة يدفعان إسرائيل نحو إعادة حساباتها في كيفية وآلية الرد وطبيعة الضربة التي ستوجهها لغزة.
وتابع «ستشن إسرائيل عدوانا قاسيا على غزة، لكن هل تتحمل تبعاته؟ وهل سينتهي إطلاق الصواريخ من القطاع تجاه البلدات الإسرائيلية؟ أمام إسرائيل أسئلة حاسمة تحتاج لإجابات واضحة قبل البدء في أي معركة قد تكون حساباتها مكلّفة جدا».
أما عبدالستار قاسم، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، فيرى أن إسرائيل تسعى لتوجيه ضربة قاسية لحماس.
وتابع أن إسرائيل ماضية في توجيه ضربة عسكرية لغزة، واستهداف حركة حماس.
غير أنه شدد على أن أي عدوان على غزة سيكون مكلفا بالنسبة للإسرائيليين، وسيختلف عن المواجهات السابقة.