استنكر عدد من الزوار والمعتمرين، ما شاهدوه من كثرة النفايات المتفرقة، في الشوارع الرئيسية للعاصمة المقدسة، والتي تركت لأيام عدة دون أن تكترث لها شركة النظافة الحالية، حتى إن العديد من أهالي مكة استقبلوا شهر رمضان في وسط إضراب عمال النظافة، والتي أصبح عادة من العادات التي لا تتوافق مع قدسية هذا المكان بحسب ما ذكره عدد من عمد أحياء مكة.
ويروي عبدالمنعم رياض 55 عاما، مصري الجنسية، أنه قدم للعمرة من مدينة الدمام التي يعمل بها وأنه ولم يكن يتوقع أن تكون أطهر بقعة على وجه الأرض بهذا الشكل المحزن، مشيرا إلى أنها تعج بالروائح الكريهة من كل براميل القمامة.
وأوضح عبدالرحمن النحاس 43 عاما، من الجنسية المغربية، أنه ساءه ما وجده في الشوارع الرئيسية لمكة المكرمة، من انتشار النفايات وتركها بهذه الصورة، التي تتنافى مع إمكانات هذه البلاد الغالية، بحسب قوله.
في المقابل، أكد أحمد محمود بدلو، عامل في شركة نظافة، بأن السبب الرئيسي لإضرابهم عن العمل هو عدم منحهم حقوقهم المالية، لمدة تتجاوز ثلاثة أشهر، الأمر الذي يجعلهم يتوجهون لأعمال أخرى، إلا أنها لم تف بمستلزمات حياتهم البسيطة، مبينا أن خلاف المبلغ البسيط الذي يتقاضاه كل منهم، إلا أنهم لا يحصلون عليه في وقته.
من جانبه أوضح مصدر مسؤول في الشركة المشغلة لأعمال النظافة بالعاصمة المقدسة بأن تراكم النفايات يعود لإضراب عمال النظافة وعزوفهم عن العمل بسبب متأخرات مالية، «إلا أنها دفعت لهم بعد أن أضربوا عن ممارسة العمل، فيما استمر العمل بعد ذلك، وجار العمل دون توقف حتى إزالة كل النفايات».
إلى ذلك، أكد مدير العلاقات العامة والإعلام بأمانة العاصمة المقدسة، أسامة زيتوني بأنه تمت زيادة عدد فرق النظافة في شهر رمضان، وجرى التركيز على المنطقة المركزية بشكل خاص، مضيفاً بأن التوزيع العشوائي للمأكولات على المعتمرين والزوار هو أحد أسباب انتشار النفايات في تلك الأماكن.