الفضائيات في شهر رمضان المبارك وغيره حدث ولا حرج، إذ تنصب جهودهم في إفراغ رمضان من محتواه كما هو حاصل في كثير من تلك الفضائيات! فالتوجهات الفضائية في أغلبها يكون غير ملتزم وغير متزن وينبغي للمسلم أن يُحافظ على طاعة الله تبارك وتعالى في رمضان وغيره ويحقق معاني الصوم وأهدافه وترك ما يؤثر على صيامه من مثل تلك المشاهد التي تضر ولا تنفع مما تبثه كثير من تلك الفضائيات والوسائل الإعلامية، خاصة تلك القنوات التي تبث السموم والأفكار ذات المعتقدات الباطلة، وها هي كثير من الأفلام تعلم الشباب أنواع السلوكيات غير المرغوب فيها، وكيفية التمرد على تعاليم الإسلام والوالدين والأخلاق والقيم والمبادئ السليمة، بل إنها لتنهش في أخلاق الشباب حتى تهدم معتقده ومثله وقيمه والعياذ بالله، والقنوات لا شك في أنها قنوات خير أو شر وغث وسمين، والغالب هو الغث الذي يضر ولا ينفع.
إن أي وسيلة إعلامية مقروءة أو مسموعة أو مرئية إنما هي المنبر الذي يعلم الناس ويوجههم، لذلك تأتي أهمية تلك المنابر الإعلامية، فهي الوسيلة المنوط بها هذه المسؤوليات والمهام الملقاة على عاتقها مما ذكرته آنفا، فإنه يتحتم على الجميع عدم الانصياع لما يبث من خلال تلك المنابر الصحفية أو وسائل الإعلام المخالفة حتى لا يضلوا الناس بغير علم ولا بصيرة.
فالأحرى بمن يوجه الناس أن يتصف بهاتين الصفتين المهمتين العلم والبصيرة، فقد قال جل وعلا: «قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين». فالمؤمن مطالب بأن يكون أيضاً على وعي وإدراك وعلم لما يُبث له ويكتب إليه حتى يأخذ ما يوافق دينه ومعتقده وخلقه وينبذ ما سوى ذلك مما لا يمت لهذا الدين ولا إلى أخلاقه ومبادئه السامية النبيلة بصلة، وليحذر من ذلك أيما حذر حتى يقي نفسه ودينه وأهله وخلقه من أمراض وأوبئة فتاكة قاتلة ومن آراء ومعتقدات غريبة حالقة. قال تعالى أيضاً (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) .
إن شهر رمضان المبارك ليس شهرا لإضاعة الوقت بهذه الفضائيات فيما لا ينفع، إذ يضيع الصائم وقته في أمور ليس لها فائدة أو مردود إيجابي على صيامه وقيامه، بل تشغله عما هو أنفع وأهم له في هذا الشهر المبارك.
الفضائيات وفقدان الروح الرمضانية!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
