تطالعنا الصحافة المحلية بما تصدره وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد من توجيهات وتعليمات موجهة إلى أئمة المساجد والجوامع، تحثهم فيها على أداء مهمتهم بصدق وإخلاص، وتحذرهم من بعض التجاوزات التي تؤثر سلباً على رسالة المسجد.
في وقت سابق أصدرت الوزارة تنبيهاً إلى أئمة المساجد بعدم رفع أصوات مكبرات الصوت تجنباً لما تحدثه من تشويش على المصلين في المساجد الأخرى المجاورة، لأن المصلحة تقتضي الاقتصار على السماعات الداخلية وخاصة في صلاة التراويح، وصلاة التهجّد في العشر الأخيرة من رمضان المبارك، بالإضافة إلى التأكيد على عدم الإطالة في دعاء القنوت عقب صلاة التراويح والتقيد بالدعاء الوارد والمثبت في السنة النبوية المطهرة.
كما أكدت التعليمات على إلزام المؤذنين بمراعاة مواعيد الأذان حسب تقويم أم القرى، والتقيد بمواعيد إقامة الصلاة حسب الجدول المعتمد من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف.
لا شك أن جميع التعليمات والتوجيهات التي تصدرها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف إلى أئمة المساجد والمؤذنين هي من أجل وضع تنظيم موحد لهذا المرفق الهام والخروج من الإشكاليات غير المنضبطة والتي تؤثر سلباً على أداء رسالة المسجد، وهذه التوجيهات حظيت بالثناء والتقدير من مرتادي المساجد، ولكن مع الأسف الشديد إن بعض أئمة المساجد والمؤذنين لا يولون هذه التوجيهات الاهتمام المناسب والتنفيذ الفعلي بما تنص عليه هذه التعليمات، لما يعتري الرقابة والمتابعة الميدانية من فتور وقصور في الأداء، فما زالت أصوات الميكرفونات الخارجية في بعض المساجد عالية جداً وتشوش على المصلين في المساجد المجاورة، ولا تراعي أحوال السكان من مرضى وعجزة وأطفال هم بحاجة ماسة إلى السكون والراحة، هذا بالإضافة إلى الإطالة في دعاء القنوت، كما لوحظ أن بعض أئمة وخطباء المساجد يتأخرون في صعود المنبر ويطيلون في خطبة الجمعة ولا يراعون ظروف المصلين الذين حضروا إلى المسجد في وقت مبكر اقتداء بالسنة النبوية المطهرة. فكبار السن ومرضى السكر لا يقوون على الانتظار الطويل لظروفهم الصحية، فكم من التوجيهات والإرشادات التي تحث أئمة وخطباء المساجد على الرفق بالمصلين تمشياً مع ما ورد من أحاديث صحيحة وموثّقة، ولكن أين المنفذون؟
إننا نرجو من أئمة وخطباء المساجد والمؤذنين مراعاة ظروف المصلين دون إفراط ولا تفريط، والتقيد بما يصلهم من تعليمات وتوجيهات من مقام وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، والله المستعان.