بارك العالم المتحضر- على استحياء- فوز الشاب العربي بشار الأسد بوﻻية ديكتاتورية مفتوحة، تخوله أمام التاريخ البقاء في السلطة عقودا مقبلة ليمارس هوايته في إرساء دعائم العدل والمساوة واﻻستغلال بين أفراد زمرته وحاشيته وعصبته.
إن سكوت العالم عن هذا الديكتاتور وممارساته البشعة ليعد إقرارا ضمنيا بالموافقة لما آلت إليه الأمور في سوريا.
إنها الديموقراطية الغربية المصدرة إلى شرقنا الأوسطي المزعوم، لكنها ديموقراطية حقنت وزودت بخصوصية سادية تراعي بشار وأمثاله، لتسبغ عليهم هالات من الشرعية المستمدة من صناديق العبث، تلك الصناديق التي ملئت بنعم، لتسوغ وتشرعن بقاء الديكتاتور جاثما على صدور المستضعفين وقلوبهم.
مارس بشار ونظامه الديموقراطية في إصدارها العروبي الجديد، فالسيناريو المعد لهذه المرحلة كتب بعناية، والمسرح تعود على مثل هذه الأدوار، وبقية المرشحين كانوا كومبارس الحكاية، البطل يصارع اﻵخرين ويجندلهم واحدا تلو اﻵخر، مفسحا المجال للصوت المعلب أن يقول كلمته، وأي صوت يعلو فوق هوارة النظام الأزلية..... بالروح بالدم نفديك يا بشار.
هي الديموقراطية على إيقاع البراميل المتفجرة، وهي الديموقراطية المعتقة بغازي الخردل والكلور، إنها الديموقراطية بمقاييس الطائفية واﻻجتثاث والتبعية.
فاز بشار وفازت ديموقراطيته المزعومة، وخسر اﻹنسان إنسانيته تحت غطاء أممي وأسلوب غربي يراعي خصوصيتنا العروبية التي ترفض المخالف وتلفظه خارج أسوار الحياة.
بالأمس كانت العروبة عند بشار وأمثاله أمة ووحدة ورسالة، واليوم تحل ديموقراطيته المزعومة في أبشع صورها لتكون هي الغاية والوسيلة لقمع اﻹنسان ومصادرته رأيا وحرية وكرامة.
الشرعية المعتقة بالسارين ترقص على إيقاع البراميل
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
