وأخيراً ظهر الخليفة المختبئ، وشاهده للمرة الأولى الذين بايعوه بريتويتاتهم ولايكاتهم في توتير والفيس بوك..
وكانت خطبة الجمعة هي أول نشاط علني لأمير المؤمنين المحدودين المعدودين الذين لم يكفرهم بعد الخليفة وأتباعه وأعوانه ومريدوه، وفيها تحدث عن ثقل الأمانة الملقاة على عاتقه وأنه حُمّل هذا الأمر رغم أنه لم يبحث عنه ولا يريده، صحيح أنه لم يعتل ذلك المنبر إلا بعد أن قتل خلقا كثيرا بينهم شيوخ ونساء وأطفال، وكثير منهم يفترض أنهم كانوا يقاتلون معه نفس العدو، وصحيح أنه غدر بكل من عاهده واتفق معه حتى يصل إلى عرش الخلافة الوهمية، لكن كل ذلك لا يدل أبداً على أنه كان يريد الخلافة ولا الزعامة ولو على فئة من المحبطين البائسين الذين فقدوا أي معنى للحياة أو رغبة فيها..
والجميل في خروج الخليفة «الساخر» للعلن هو الأوصاف التي أمطره بها مريدوه التويتريون، ولو أطال في خطبته قليلا لشككوا في الآيات والأحاديث التي تقول إن محمدا عليه الصلاة والسلام آخر الأنبياء وجعلوا البغدادي نبياً يوحى إليه، وهذه الفكرة غير مستبعدة من مخلوقات يرعبها أن تفكر!
ثم أما بعد:
فإن الحديث عن الخليفة المهرج وأتباعه، لا يعني بالضرورة أن المالكي أو أتباعه وأعوانه ليسوا سببا في كل ما يحدث وأنهم لا يقلون إجراما عن الدواعش، وأنهم من أشعل الفتنة وأنهم من يجب أن يكتوي بنارها وحدهم!