فريق الفتح يفوز بالدوري السعودي قبل موسمين فيصنع المفاجأة. فنجا العماني يظفر بكأس الخليج للأندية فيفاجئ الجميع. لخويا القطري يحمل كأس الأبطال الآسيوي فيحدث صدمة. غلطة سراي يفوز بكأس أوروبا. كورننثيوس البرازيلي يتوج بكأس العالم للأندية. اليونان تفوز ببطولة أوروبا. نيجيريا تحمل الميدالية الذهبية في كرة القدم. وهكذا لا تتوقف مفاجآت الكرة في كل بطولة على وجه الأرض باستثناء بطولة كأس العالم، فهي البطولة الوحيدة العصية على طموحات المنتخبات المتوسطة، والتي لا تقبل على الإطلاق بمغامرات المنتخبات الصغيرة، ولا تحب السبريزو كما يقولون في إيطاليا.
لو وصلت كوستاريكا لنهائي كأس العالم لكان ذلك حدثا غير عادي في تاريخ هذه البطولة ولكن لم يحدث. ولو تأهلت بلجيكا لمباراة الفاينل لقلنا بأن هناك تغيرا كبيرا في أدبيات البطولة ولكن لم يحصل ذلك التغيير. فالبطولة التي بدأت منذ عام 1930 حافظت بكل إصرار على هويتها الأرستقراطية وانتقائيتها المحدودة لعدد أبطالها حتى اليوم وكما يبدو من أسماء المنتخبات المتأهلة لدور الأربعة.
كأس العالم بطولة نخبوية، وإن شئتم عنصرية، لا تتعامل إلا مع الكبار، وإن أرادت تقديم بطل جديد كما حدث مع ألمانيا في 54 والبرازيل في 58 وإنجلترا في 66 والأرجنتين في 78 وفرنسا في 98 وإسبانيا 2010، فهي لا تغامر دون متابعة دقيقة ومقدمات طويلة لتلك المنتخبات ومستويات مقنعة قبل ذلك التاريخ حتى يصبح وصولها للنهائي وظفرها باللقب أمرا طبيعيا.
السؤال هل هذه الدائرة الضيقة للمنتخبات التي تفوز بهذه الكأس في صالح البطولة أم إن ذلك ضدها تماما على اعتبار أن الأبطال الجدد سوف يضيفون للبطولة إثارة كبيرة؟
شخصيا مع اختيارات البطولة وذائقتها النخبوية، فكأس العالم لقب فخم لا يليق إلا بمن يقدم مهرا مسبقا من الإنجازات. وكل المنتخبات التي وصلت لنصف النهائي قد تجاوزوا هذا الشرط منذ زمن.
كأس العالم..كأس عنصرية
عاصم عصام الدين2 دقائق للقراءة

حجم الخط
