لا نبحث دوما ككتاب رأي فقط عن النجومية.. ولا نفتش أيضا عن سرقة اهتمام الجمهور طواعية أو قسرا.. كل ما نبحث عنه هو التعبير عن هموم الشارع وقضاياه بلا أدنى شك.. ولا يسعدنا ككتاب رأي أكثر من التواصل مع الجهات التي نكتب عنها عندما تقيم وزنا لما نكتب وتتفاعل معنا بشكل خاص.
مبادرة جميلة جاءتني من الأستاذ زيد الشكري مسؤول الإعلام بهيئة الاتصالات البارحة (نفس الليلة التي كتبت مقالتي فيها عن الهيئة).. زيد عقب على كل نقطة كتبت عنها في مقالتي وهي كانت بمثابة تنوير لي بكل أمانة.. فالهيئة أولا في جهازها الإداري الأعلى ليس فيها أي عضو من شركات الاتصالات وهي سياسة الهيئة، بل إنه من غير المعقول لمنظم للسوق ومهمته الرقابة والسيطرة على واقع الاستهلاك والمستفيدين من الخدمة وهذا ما كنت لا أعرفه حقيقة، أما مسألة الواتس أب فأكد لي الأخ زيد أن لا شركة من شركات الاتصالات لها علاقة بذلك القرار على الإطلاق، على الرغم من الضجة التي أثيرت حول الموضوع، حيث إنه جزء من سياسة تنظيم التطبيقات الاتصالية ودونما ضغط أو توجيه من أي شركة كما ذكرت للأسف في مقالتي السابقة، أما ما يتعلق بسوق الاتصالات فهناك بوابة إلكترونية تستجيب لكل تجاوزات شركات الاتصالات مع المستفيدين من الخدمة، فإيميل بسيط يصل لشركة الاتصالات إذا لم تحدث أية استجابة تتدخل الهيئة وتحل مشكلة المستفيد من الخدمة لكن معظمنا كمستهلكين للأسف كسالى ربما ولا نعرف عن أساليب صممتها الهيئة لحقوق المستفيدين من الخدمة.. حقيقة كانت معلومات الأخ زيد ثرية ولربما فات علي شيء من ذلك.. فالهيئة أول من أسهم في تخفيض تسعيرة الخدمات بشكل لا يقارن حتى بدول الجوار.. وهو ما أسهم في عروض منافسة بين شركات الاتصالات في السوق بدرجة قد يقل وجودها في أي سوق اتصالات في منطقتنا، أما تنظيم السوق فهو نتاج للخصخصة كأول هيئة في البلد لتطبيق سياسات الحكومة في هذا الشأن، اعترف الأستاذ زيد لي بأنه من الممكن أن يكون هناك تقصير كمعيار معروف لكل من يعمل، وهذا حقيقة أسلوب يدل على اهتمام بالسوق وبالشركات العاملة فيه والجمهور أولوية بلا شك مهما كانت الأسباب.
أنا حقيقة أسجل اعتذاري للهيئة ولمسؤوليها في مجلس الإدارة، وقبل هذا وذاك أخونا زيد الشكري الذي تواصل معي كإعلامي محترف ويجيد التعامل مع الصحافة وكتاب الرأي، أعتذر يا زيد لك وللهيئة.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.